الخميس 8 صفر 1424 هـ الموافق 10 ابريل 2003 قالت مصادر اسرائيلية ان قوات عراقية مسلحة بأسلحة غامضة مازالت في غرب العراق قرب الحدود السورية يمكنها ان تشكل خطراً كبيراً، على الدولة العبرية وان نحو 80% من «المواقع المشبوهة» لم تفحص بعد في بغداد والمناطق الشمالية لها سيما وان الاميركيين تجنبوا القضاء على الجيش العراقي للاستعانة به لاحقاً. وقالت المصادر هذه لصحيفة «هآرتس» العبرية أمس انه في غربي العراق لا يزال حتى اليوم عدد من المواقع المشبوهة التي توجد فيها قوات عراقية وليس من المؤكد ان هذه المناطق «نقية» وهذا هو في الواقع التقييم العسكري الأميركي. واضافت: المنطقة المشبوهة في غربي العراق توجد في منطقة القائم المجاورة للحدود العراقية السورية. فمن هذه المنطقة اطلق العراقيون معظم صواريخهم نحو إسرائيل ابان حرب الخليج في 1991 ورغم الطلعات الاستكشافية الكثيرة للاميركيين، ورغم ما نشر بأن وحدات من الكوماندوز تقوم باعمال الدورية هناك، فلا ثقة بان منطقة القائم يمكنها ان تعتبر آمنة من ناحية الصواريخ العراقية. وتقول انباء عديدة انه في هذه المنطقة لا تزال هناك قوات عراقية غير كبيرة والموقف الاسرائيلي في هذه الحالة لا يشدد على حجم القوات وذلك لان تسليح صاروخ ارض ارض واطلاقه لا يحتاج الكثير من الاشخاص بل مجرد مجموعة خبيرة ومهنية. ونقلت الصحيفة عن اهارون زئيفي فركش قائد استخبارات الجيش الإسرائيلي قوله امام لجنة الخارجية والامن في الكنيست «نحو 80% من المواقع في العراق المشبوهة كمواقع للأسلحة الكيماوية والبيولوجية لم تفحصها قوات التحالف بعد». وان هذه المواقع توجد في معظمها في منطقة بغداد وشمالها. وأضاف زئيفي بأن شعبة الاستخبارات منحت اهتماماً استخبارياً كبيراً لغربي العراق قبل ستة اشهر من بدء الحرب الأمر الذي اتاح لها ان تعرض على المستوى السياسي تقديرات استخبارية مسنودة في حرب العراق في السياقات المتعلقة باسرائيل. وقدر الجنرال بان قوات التحالف دمرت في سياق المعارك نحو الف دبابة عراقية. ومع ذلك فانها تمتنع عن ضرب الجيش العراقي لغير الحاجة وذلك كي يكون ممكنا الاستعانة به لغرض ترميم العراق واقامة نظام بديل.