الخميس 8 صفر 1424 هـ الموافق 10 ابريل 2003 رأى خبير اميركي في شئون الطاقة مقرب من البيت الابيض ان شركات النفط الروسية ستستبعد على الارجح من معظم العقود المتعلقة باستغلال الثروة النفطية العراقية بعد انتهاء الحرب في هذا البلد. وقال روبرت ايبل المسئول عن شئون الطاقة في مركز الدراسات الدولية والاستراتيجية في واشنطن في مقابلة مع صحيفة كومرسانت الاقتصادية الروسية انه «بحسب منطق قادتنا، من غير المحتمل ان نمنحك قطعة من قالب الحلوى ان لم تساعد في اعداده». وقد وقعت شركات النفط الروسية عدة عقود او بروتوكولات اتفاق مع نظام صدام حسين بهدف استغلال الاحتياطي النفطي العراقي وهو الثاني عالميا بعد الاحتياطي السعودي، غير ان معارضة موسكو الحازمة للتدخل العسكري الاميركي في العراق عرض مستقبل هذه الاتفاقات للخطر في مرحلة ما بعد الحرب. وافاد الخبير الاميركي انه تم بحث هذه المسألة قبل اندلاع الحرب بين الرئيسين الاميركي جورج بوش والروسي فلاديمير بوتين، مشيرا الى ان «بوش لم يعط اي ضمانة حول الحفاظ على المصالح الروسية». وشركة لوك اويل، المنتج الاول للنفط في روسيا، هي من الشركات المعنية بالدرجة الاولى بهذا الموضوع، وقد وقعت عام 1997 عقدا بقيمة بضعة مليارات الدولارات بهدف تطوير حقل القرنة الغربي الشاسع. وذكر نائب رئيس الشركة النفطية ليونيد فيدون الثلاثاء لصحيفة كومرسانت انه اذا ما خسرت المجموعة الروسية هذا العقد، فسوف ترفع المسألة الى القضاء الدولي، الامر الذي سيترتب عنه وقف العمل في هذا الحقل النفطي لمدة ست الى ثماني سنوات. غير ان المحلل بافيل كوشنير من شركة يو اف جي للاستثمارات رأى الاربعاء ان لوك اويل قد تواجه صعوبات في الدفاع عن مصالحها، بعد ان فسخت بغداد من طرف واحد في 12 ديسمبر الماضي العقد الموقع مع المجموعة التي تملك لوك اول ثلثيها معتبرة ان الشركة الروسية العملاقة «اخلت بتعهداتها». غير ان ناطقا باسم المجموعة الروسية اعلن لوكالة فرانس برس «ما زلنا نعتبر هذا الاتفاق ساريا».أ.ش.أ