الخميس 8 صفر 1424 هـ الموافق 10 ابريل 2003 أعلن دومينيك دوفيلبان وزير الخارجية الفرنسي ونظيره البريطاني جاك سترو بعد مباحثات في باريس هي الأولى، منذ بدء الحرب على العراق عن توافق فرنسي بريطاني على مستقبل العراق وطبيعة دور الأمم المتحدة في عراق ما بعد الحرب التي طالبت دوفيلبان بنهاية سريعة لها والحفاظ على وحدة العراق، فيما استبعد سترو اقامة حكومة عراقية بين ليلة وضحاها. وقال وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دوفيلبان بعد اجتماع على الافطار مع نظيره البريطاني جاك سترو انه ايد تعهدا من بريطانيا والولايات المتحدة باعطاء الامم المتحدة دورا مهما في اعادة اعمار العراق. وقال دوفيلبان في مؤتمر صحفي «اتفقنا على ضرورة اعطاء الامم المتحدة دورا كاملا. كلما كان المجتمع الدولي متحدا كلما كانت فرص نجاح عملية (الاعمار) افضل». وتشعر فرنسا بالقلق بشأن حجم سيطرة واشنطن على العراق في مرحلة ما بعد الحرب. وأضاف الوزير الفرنسي «تطرقنا الى الحالة الانسانية الطارئة»، موضحاً انه «ينبغي تعبئة المجتمع الدولي ضد الخطر الانساني». وقال دوفيلبان أيضاً «يسعدني هذا اللقاء الذي يأتي بعد بضعة أسابيع صعبة بين دولتينا رغم عدم توقف الحوار». وتابع دوفيلبان «لدينا أجندة كاملة. والدور الذي نستطيع أن نلعبه حاسم. وبهذه الروح سنتحرك خلال الاسابيع المقبلة». ومرة أخرى أعرب دوفيلبان عن موافقته، قائلا «القوات الموجودة على الارض حاليا تتحمل المسئولية الاولى عن الامن في العراق». كما اتفق وزيرا الخارجية على أن قوات التحالف الموجودة حاليا في العراق يتعين أن تبقى هناك لفترة غير محددة لضمان أمن البلاد. وقال سترو «نحن والولايات المتحدة نرغب في أن نرى في أسرع وقت ممكن حكومة تمثيلية وديمقراطية (في العراق) تكون مسئولة عن أمنها الشخصي. وهذا لن يحدث بين عشية وضحاها إنها مسئوليتنا أن نكون هناك». وتابع «تريد بريطانيا والولايات المتحدة رؤية اقامة حكومة عراقية ممثلة وديمقراطية بأسرع ما يمكن. الا انه لا يمكن حدوث ذلك بين عشية وضحاها». ومضى يقول «منذ ان صارت القوات الاميركية والبريطانية واقعا على الارض من زاوية الامن فإننا نتحمل مسئولية البقاء هناك حتى انتهاء الاعمال العدائية. نأمل جميعا بقوة ان ينتهي النزاع ويبدو اننا اقتربنا من نهاية الاعمال العدائية». وقال سترو انه يعتقد ان الحرب على العراق ستنتهي قريبا واكد ان الهدف من الحملة العسكرية ليس انتزاع السيطرة على البلد الغني بالنفط. واضاف «يبدو اننا نتجه نحو نهاية الحرب»، مضيفا «جميعنا نأمل بشدة ان ينتهي النزاع». وقال سترو ان «هذا ليس عملا عسكريا للغزو. انه عمل عسكري للتحرير، نريد الاطاحة بحكومة صدام حسين». وقال سترو ان البحث لا يزال مستمرا في العراق عن اسلحة الدمار الشامل التي تتهم كلاً من بريطانيا وواشنطن العراق بامتلاكها. وأضاف سترو «لكن الحقيقة بشأن برنامج (الاسلحة) تتعلق بالتاريخ والحقيقة، ولائحة الاتهام ضد العراق وضعت خلال 12 عاما من قرارات الامم المتحدة». وكالات
