الخميس 8 صفر 1424 هـ الموافق 10 ابريل 2003 بدا جورج بوش الرئيس الاميركي امس بروح معنوية مرتفعة لحدوث تقدم غير متوقع وسيطرة القوات الاميركية على بغداد لكنه حذر من ان الحرب لم تنته، وانغمس في مشاورات اثر عودته من لندن حول تقسيم غنائم عراق ما بعد الحرب واعادة الاعمار، وسط تقارير بأنه سيتم اعتماد سيناريو تيمور الشرقية واستخدام القوات الاسترالية كقوة احتلال في مرحلة اعادة الاعمار. وقال بوش في بيان رسمي اعلن امس يوما قوميا لتخليد ذكرى اسرى الحرب السابقين، «ونحن نخلد ذكرى اسرانا السابقين فاننا نتذكر اسرانا الحاليين الذين اسروا في عملية تحرير العراق». قال مسئول رفيع في الادارة الامريكية امس ان الرئيس جورج بوش روحه المعنوية مرتفعة من التقدم «الجيد جدا» في العراق لكنه حذر من ان الحرب لم تنته. وقال المسئول «الرئيس يتلقى تقارير جيدة من مسرح المعارك من وجهة النظر العسكرية. روحه المعنوية مرتفعة من التقدم الذي حققناه...وسير الامور على ما يرام. هذه عملية عسكرية وهناك ارواح معرضة للخطر. لكن من الواضح ان التقدم كان جيدا جدا». لكن المسئول الامريكي رفض ان يخلص الى ما خلص اليه المتحدث باسم بلير وقال ان هذا التقييم يرجع الى وزارة الدفاع الامريكية «البنتاغون». وحين سئل عن تقارير بشأن اصابة صدام وابنيه عدي وقصي اصابات بالغة خلال قصف اميركي استهدف يوم الاثنين مبنى في حي المنصور ببغداد اثر تلقي معلومات مخابراتية عن وجودهم فيه وانهم يحاولون الان الفرار الى سوريا قال المسئول «لا مفر. لقد كانت امامه فرصة ليرحل عن البلاد ولم ينتهزها،«لا نعرف ما اذا كان حيا او ميتا». وقال السناتور جون مكين لبرنامج «صباح الخير يا اميركا» في شبكة «ايه.بي.سي» التلفزيونية الامريكية «من الواضح ان النهاية اقتربت واعتقد انه على الامريكيين «اليوم» ان يفخروا بقيادتهم وتكنولوجيتهم ويفخروا ايضا برجال ونساء الجيش» وفي سياق مشاورات تقسيم الغنائم سيلتقى الرئيس الأمريكى مع رودلف شوستير رئيس جمهورية سلوفاكيا التى تعد من بين البلدان المساندة للولايات المتحدة علنا فى الحرب ضد العراق ويصنفها البيت الأبيض بين تحالف «الدول المستعدة» أى البلدان المشاركة بصورة أو بأخرى فى تأييد العدوان العسكرى ضد العراق. ومن المنتظر أن يقدم رئيس سلوفاكيا للرئيس الأمريكى خلال اللقاء بالبيت س تعمير العراق بعد عمليات التدمير التى تتعرض لها فى العمليات العسكرية الأخيرة وخلال الأعوام التى فرضت فيها الأمم المتحدة عقوبات ضد العراق بمساندة واصرار أمريكي. ومن المقرر أن يلتقى بوش اليوم بروساء كوستاريكا والسلفادور وغواتيمالا وهندوراس ونيكاراغوا وهى دول تساند الولايات المتحدة فى الصراع الحالى بشأن العراق وتضعها واشنطن ضمن قائمة «الدول المستعدة». وحول سيناريو تيمور الشرقية في العراق اعلن الكسندر داونر وزير الخارجية الاسترالى امس ان استراليا ملتزمة بمساعدة عراق مابعد الحرب وانها يمكن ان تمثل جزءا من قوة احتلال عندما ينتهى النزاع. وكشف داونر عن ان ستة من المسئولين الحكوميين الاستراليين موجودون حاليا فى الكويت ويعملون مع مكتب اعادة البناء والمساعدات الانسانية الذى يديره الجنرال المتقاعد بالجيش الامريكى جاى جارنر. ونقلت وكالة كيودو اليابانية عن داونر قوله فى تصريحات صحفية فى اديليدى انه مع السقوط النهائى لنظام الرئيس العراقى صدام حسين سوف تتولى الولايات المتحدة بشكل خاص مسئولية العراق. وقال انه سيتم تشكيل ادارة موقتة هناك باسرع وقت ممكن ، ورغم انها قد تضم فى بنيتها بعضا من غيرالعراقيين فى البداية الا ان بلاده ترغب فى ان نرى فى اسرع وقت ممكن العراقيين يشغلون المناصب الرئيسية في هذه الادارة. الوكالات
