الخميس 8 صفر 1424 هـ الموافق 10 ابريل 2003 طالبت لجنة الدفاع عن الصحفيين المعنية بمراقبة أوضاع الحريات الصحفية ومقرها نيويورك دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الأميركي بفتح تحقيق حول مقتل ثلاثة صحفيين، في قصف الدبابات الأميركية لمقر البعثات الاعلامية في أحد فنادق بغداد. وبعثت اللجنة رسالة احتجاج الى دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الاميركي تقول فيها انها «قلقة بشكل خطير» بسبب الضربات العسكرية الاميركية التي خلفت أيضا عدة مصابين. وجاء في الرسالة «نعتقد ان هذه الهجمات تنتهك اتفاقيات جنيف». وقالت لجنة الدفاع عن الصحفيين في رسالتها «رغم ان مسئولين اميركيين أبدوا أسفهم للخسائر في الارواح في هذه الهجمات وأفادوا انهم لا يستهدفون صحفيين فقد تركوا انطباعا بأنهم لا يتحملون اية مسئولية عن حماية الصحفيين العاملين بشكل مستقل في العراق». ومضت تقول «وفى البيان الصحفي اليومي للقيادة المركزية في الدوحة بقطر قال البريجادير جنرال فينسنت بروكس انه بينما يحظى الصحفيون المرافقون (للقوات الغازية) بحماية الجيش فان من يعملون بشكل مستقل يتحملون المخاطرة». وكررت اللجنة موقفا قالت انها اعلنته في رسالة وجهتها الى رامسفيلد في السادس من مارس بأن التحذير من مخاطر محتملة للصحفيين المستقلين في العراق لا «يعفي القوات الاميركية من مسئولية تجنب تعريض وسائل الاعلام العاملة في اماكن معروفة للخطر». وقالت لجنة حماية الصحفيين «نذكركم بأن الصحفيين مدنيون ويحظون بالحماية بمقتضى القانون الانساني الدولي ولا يمكن استهدافهم عمدا» مشيرة الى ان اكثر من 100 صحفي مستقل ما زالوا يعملون في بغداد. وأضافت اللجنة «رغم ان مصادر في بغداد ابدت شكوكا عميقة بشأن تقارير بأن القوات الاميركية تعرضت لاطلاق نار من فندق فلسطين، وحتى لو كان الامر كذلك، فإن الأدلة توحي بأن رد القوات الاميركية كان مبالغا فيه وبالتالي ينتهك القانون الانساني الدولي». ومضت تقول «نطالبكم بفتح تحقيق فوري وشامل في هذه الحوادث واعلان النتائج». وقتل مصوران يعمل احدهما في «رويترز» والثاني بالتلفزيون الاسباني عندما اطلقت دبابة اميركية قذيفة على فندق في بغداد يعد القاعدة الرئيسية لعشرات من الصحفيين الاجانب الذي يغطون تطورات الحرب في العراق. وأصيب في القصف ثلاثة آخرون من العاملين في رويترز وهم مراسلة ومصور وفني. وزعم الجيش الاميركي انه تعرض اولا لاطلاق النار من الفندق لكن الصحفيين شككوا في صحة هذه الرواية. وقتل صحفي ثالث يعمل بتلفزيون «الجزيرة» وهو طارق أيوب، فيما وصفته القناة بأنه ضربة جوية اميركية على مكتبها في بغداد. ودمر انفجار اخر مكتبا قريبا لتلفزيون أبوظبي. ولفظ تاراس بروتسيوك وهو مصور ب«رويترز» (35 عاما) انفاسه الاخيرة في المستشفى بعد قصف فندق فلسطين تاركا وراءه أرملة وطفلا في الثامنة من عمره. وقال تلفزيون «تليسينكو» الاسباني ان مراسله خوسيه كوزو (37 عاما) توفي ايضا في المستشفى بعد اصابته في الفك والساق تاركا وراءه أرملة وطفلين. رويترز