الخميس 8 صفر 1424 هـ الموافق 10 ابريل 2003 اتسعت رقعة الاحتجاج والتنديد العربي والدولي الشعبي والرسمي على استهداف القوات الأميركية للبعثات الاعلامية في بغداد، حيث تقرر أن يتقدم وزراء الاعلام بشكوى جماعية الى الأمم المتحدة ومحكمة الجنايات الدولية لمقاضاة الأميركيين عن مقتل ثلاثة صحفيين واصابة 17 آخرين في قصف دبابة أميركية لفندق فلسطين. واعتصم صحفيون عرب وسوريون في مقر نقابتهم وتظاهر صحفيون ومسئولون أردنيون تنديداً بمقتل الصحفي طارق أيوب مراسل «الجزيرة»، فيما نظم الصحفيون في حديقة فندق فلسطين اعتصاماً بالشموع، وهو ما تكرر في العديد من الدول العربية وفي باكستان واسبانيا والبرتغال. فقد اعتبر غازى العريضى وزير الاعلام اللبنانى ما تعرض له الصحفيون من عمليات قصف واغتيال وحصار داخل بغداد بأنه جريمة حرب. وأشار العريضى فى سياق تصريح لقناة العربية الفضائية اذاعته أمس الى أنه اجرى اتصالا هاتفيا مع وزير الاعلام السورى عدنان عمران رئيس الدورة الحالية لمجلس وزراء الاعلام العرب ومع الامين العام لجامعة الدول العربية ومع عدد من وزراء الاعلام العرب لبحث هذه المسألة. واقترح على وزراء الاعلام العرب بالتقدم بشكوى جماعية الى الأمم المتحدة ومحكمة الجنايات الدولية، لافتا الى أن ما ارتكبته القوات الأميركية ضد الصحفيين يعد من جرائم الحرب. ويناقش اجتماع اللجنة التنفيذية لاتحاد الصحفيين العرب بالرباط اليوم ما يجرى على ارض العراق والاعتداء على الصحفيين والمراسلين العرب والاجانب فى بغداد وهم يمارسون عملهم المهنى لنقل حقيقة ما يحدث لشعب العراق. وأشار إبراهيم نافع رئيس الاتحاد الى ان اللجنة التنفيذية للاتحاد ستعقد يوم السبت المقبل اجتماعا مع الفيدرالية الدولية للصحفيين تعقبها ندوة حول موضوع «ترسيخ الثقة فى التضامن» تحد عالمى بالنسبة للفيدرالية الدولية للصحفيين واتحاد الصحفيين العرب. وفي العاصمة الأردنية عمان تظاهر 300 صحافي الى جانب مسئولين رسميين بينهم فيصل شبول وكيل وزارة الاعلام ونقيب الصحافيين طارق مؤمني ورئيس المجلس الاعلى للاعلام ابرهيم عزالدين، في مسيرة تضامن عبرت شارع الصحافة من صحيفة «الدستور» الى صحيفة «غوردن تايمز» الصادرة باللغة الانجليزية والتي كان الصحافي يعمل فيها. ورفع المتظاهرون صورا للصحافي الفقيد الذي قتل عن عمر 34 عاما ولافتات تدين مقتله اضافة الى مقتل مصورين صحافيين في بغداد. وتحدث نقيب الصحافيين الى المتظاهرين قائلا « نطالب المجتمع الدولي بالتحرك لوقف العدوان وحماية الصحافيين كما ندعو الدول العربية الى وقفة واحدة لادانة العدوان». وأضاف «نطالب بالوقف الفوري للتسهيلات للغزاة ورحيل القوات الاميركية والبريطانية عن الاراضي العربية». كما دعا الجمع الى طرد السفير الاميركي «المجرم» مرددين شعارات «لا اله الا الله طارق حبيب الله» و«تبت ايدي المجرمين، تبت ايدي السفاحين» و«اميركا هي هي، اميركا رأس الحية» و«من عمان لبغداد الف تحية ألف سلام». وهتفوا مخاطبين رئيس الوزراء الاردني علي ابو الراغب «ابو الراغب اسمع وشوف، صوت الشعب عالمكشوف» و«لا قواعد اميركية على ارض اردنية، لا سفارة اميركية على ارض اردنية». وفي دمشق اعتصم الصحفيون استنكاراً للاعتداء على زملائهم في بغداد وحمل المعتصمون يافطات كتب على بعضها «لا يريدون شهود على جرائمهم، إنهم غزاة لا يحترمون الشرائع الدولية.» و»ما حدث للصحفيين في بغداد هو جريمة حرب.» وعبر عدنان عمران وزير الاعلام السوري، الرئيس الحالي لمجلس وزراء الإعلام العرب، في بيان قرأ نيابة عنه عن عميق الحزن والقلق لسقوط الضحايا الأبرياء من الزملاء الصحفيين العرب ومن جنسيات مختلفة. وأدان عمران ما ترتكبه قوات الغزو في عدوانها على العراق ووصفه بأنه يتناقض مع جميع الشرائع والمواثيق الدولية. واعتصم عشرات الصحفيين اليمنيين أمام مكتب قناة الجزيرة الفضائية في صنعاء للتعبير عن احتجاجهم على تعرض الصحفيين في العراق لنيران القوات المتحالفة. وتجمع المعتصمون خارج مقر المكتب لاكثر من ساعة وربطوا معاصمهم بشارات حمراء وحملوا صوراً لطارق أيوب. وفي باكستان نظمت مسيرة صحفية الى مكتب الأمم المتحدة وقدم المحتجون مذكرة احتجاج لمكتب الامم المتحدة في إسلام اباد تقول «إننا نعلم أن الامم المتحدة فشلت في الاضطلاع بدور مؤثر في مأساة الحرب على العراق إلا أننا لا نزال نشعر بأن الامم المتحدة هي مكان يمكن لنا من خلاله أن نعبر عن مخاوفنا البالغة، مكان مازالت تحترم فيه حرية التعبير». وشارك عشرات من الصحفيين الذين يمثلون وسائل الاعلام الباكستانية والعربية والغربية في المسيرة الاحتجاجية خارج مكتب الامم المتحدة. وكالات