الخميس 8 صفر 1424 هـ الموافق 10 ابريل 2003 قبل عدة سنوات بدأ تيمور مسيرته الثورية وهو يحلم بعالم افضل ولتكن البداية تحرير ارض شعبه من تركيا. والان بعد ان صمتت المدافع يقبل تيمور ورفاقه المقاتلين القدامى في الحرب ضد تركيا من اجل الحكم الذاتي الحياة في مجتمع جديد في الجبال بشمال العراق. قال تيمور وهو يتحدث من احد معسكرات حركة «كاديك» الكردية الانفصالية المنتشرة على قمم الجبال المكسوة بالجليد «نريد تحقيق الكثير.. هنا مساواة بين الرجال والنساء في العمل. امانينا لم تتحقق بعد وما زال امامنا الكثير. ولكنها البداية.» ولكن لمراقبين من الخارج تبدو انها النهاية.. فان آلاف المقاتلين الذين تقول الحركة انهم منتشرون في الجبال يشكلون ما تبقى من حزب العمال الكردستاني الماركسي الذي شن حملة من اجل الحكم الذاتي الكردي عام 1984. وسقط في المعركة ضد تركيا اكثر من 30 ألف قتيل وادت الى اعلان الاحكام العرفية في جنوب شرق تركيا وتدمير الاف القرى الكردية قبل ان تختطف تركيا زعيم الحزب عبد الله أوجلان والحكم عليه بالاعدام ثم تخفيفه الى السجن مدى الحياة. ودعا اوغلان من سجنه مقاتليه الى القاء السلاح والعمل من اجل الحقوق الثقافية والسياسية من منظور أوسع. وبالفعل توقف القتال الى حد كبير وغير حزب العمال الكردستاني اسمه الى «كاديك» في عام 2002 وقال ان النضال المسلح قد تأجل بأمل احراز تقدم على الجبهة السياسية. وبالفعل حدث تحسن.. خففت تركيا الحظر على الاذاعة الكردية وتعليم الاكراد في العام الماضي في خطوة تأمل انقرة ان تساعد على انضمام تركيا الى الاتحاد الاوروبي. ولكن عثمان اوغلان شقيق عبد الله وهو مسئول بارز في حزب العمال الكردستاني وحركة كاديك يصر على استمرار الثوار كمنظمة سياسية وقوة عسكرية اذا هاجمتهم تركيا او غيرها. قال عثمان لضيف اثناء عشاء من دجاج محمر وخضر في كوخ بالمعسكر «لم يكن حزب العمال الكردستاني في مثل قوة حركة كاديك. عدد المحاربين اكثر مما كانوا في الحزب. والهيكل السياسي اكبر مرتين». وبينما كان يتنقل بين القنوات التلفزيونية بحثا عن قناة حركته التي تبث من اوروبا اعترف عثمان اوغلان بان القبض على زعيمهم عبد الله اوجلان كلف المقاتلين قائدهم. قال «نقطة الضعف الوحيدة الروح المعنوية. هز القبض على رئيسنا الجميع بشدة. واستغرق نهوضنا على اقدامنا اربع سنوات». ولكن الواقع الجديد يؤدي الى اتجاهات جديدة.. يعتقد عثمان ان الخلاف الاميركي ـ التركي حول حرب العراق ربما يكون مكسبا سياسيا ويقول انه يسعى الى اجراء حوار مع واشنطن التي تصنف حزب العمال الكردستاني وكاديك على انهما منظمتان ارهابيتان. قال بينما كان حراس من الرجال والنساء يحيطون بزعيمهم وهو يتحدث عن تعاون اميركا مع اكراد العراق «انهم يحتاجون الى الاكراد»، وان الاكراد متأهبون للقيام بدور في سياسة المنطقة. وأضاف يقول «اذا افسد الاميركيون هذه الفرصة فانهم سيفسدون سياسيا كل ما حققوه عسكريا».رويترز