الاربعاء 7 صفر 1424 هـ الموافق 9 ابريل 2003 امطرت المقاتلات الأميركية العاصمة العراقية بغداد بالقنابل التي تكالبت عليها أصوات القذائف المدفعية والصاروخية وتعرض وسط المدينة، لقصف مكثف اصاب مباني حكومية بينها وزارة التخطيط في غارة عنيفة بدأت عند الفجر وتواصلت حتى الظهر واطلقت دبابتان اميركيتان متمركزتان على احد جسور بغداد نيران مدافعهما باتجاه المنطقة الشرقية من العاصمة وعبرت احداهما الجسر بينما كانت مروحيتا اباتشي تحلقان وتطلقان النار في جنوب شرق المدينة. وقالت سامية نخول مراسلة رويترز في العاصمة العراقية معلقة على كثافة القصف الامريكي للعاصمة العراقية «انها تمطر قنابل». واضافت من طابق علوي بفندق فلسطين «انهم يستهدفون نفس المنطقة مرة تلو الاخرى. المكان كله يهتز والدخان يتصاعد». وقصف الموقع نفسه فيما بعد واصيب اربعة من طاقم رويترز في الانفجار. وعلى الارض تصاعد الغبار في الشوارع الخالية من السيارات والناس مع تحرك الدبابات الاميركية لتوسيع نطاق سيطرتها على وسط المدينة خارج قاعدة اقيمت في قصر رئاسي على الضفة الغربية من نهر دجلة. وقال مراسل لرويترز ان دبابة عبرت الى الجانب الشرقي لجسر في وسط بغداد في اول مرة تتقدم فيها القوات الاميركية عبر النهر الى قلب العاصمة. وان طائرات اميركية حلقت فوقها وكانت تسقط قنابل على أهداف قرب الطرف الشرقي للجسر. وتركزت الهجمات الجوية في اليوم العشرين للحرب التي تقودها الولايات المتحدة للاطاحة بصدام حسين الرئيس العراقي على منطقة واقعة بين جسر الجمهورية على نهر دجلة ومبنى وزارة الاعلام العراقية. واهتزت المنطقة بأكثر من ست انفجارات ويوجد بها ايضا التلفزيون والاذاعة العراقيان وتلفزيون الشباب وهو تلفزيون خاص يملكه عدي الابن الاكبر لصدام. وتمركزت دبابتا ابرامز على جسر الجمهورية على الضفة الغربية من نهر دجلة الذي يربط طرفي العاصمة العراقية على حين تدور معارك عنيفة بين المقاتلين العراقيين والوحدات الاميركية المنتشرة في المجمع الرئاسي للقصر الجمهوري. واصابت قذائف الدبابتين مبنى يضم مركز اتصالات كان استهدف مرارا بقصف القوات الاميركية البريطانية منذ بدء الحرب في 20 مارس الماضي. وكانت احدى الدبابتين اطلقت طلقات تحذير على سيارة بيضاء تقدمت على الجسر قادمة من الشرق. وبعد الطلقات التحذيرية اسرع ركاب السيارة بمغادرتها بينما عاد السائق بها الى الضفة الشرقية. وتدخل الطيران الاميركي صباح أمس للمرة الاولى في معارك شرسة في المجمع الرئاسي للقصر الجمهوري ببغداد وفي المنطقة المجاورة واستيقظت المدينة على صوت الانفجارات والرشاشات. وبدأت المعارك في الخامسة صباحاً بالتوقيت المحلي وقامت طائرة هجومية من نوع ايه-10 المعروفة بقاتلة الدبابات تستخدم عادة ضد الدبابات باطلاق نيرانها بوتيرة سريعة على مباني المجمع الرئاسي وضد وزارة التخطيط المجاورة. واقتربت الطائرة على علو منخفض واطلقت النار على واجهة المبنى الذي اصيب بعشرات القذائف وارتفعت السنة اللهب. وعاودت الطائرة الارتفاع بسرعة وقامت بمناورات واطلقت بالونات حرارية لتفادي رد فعل محتمل من الدفاعات العراقية. غير انه لم يسمع اي اطلاق نار لهذه الدفاعات. وقامت الطائرة بالمرور عشر مرات على الاقل واطلقت كل مرة رشقات غزيرة. وكانت مطاردة قاذفة القت قبل ذلك قنبلتين بين وزارة التخطيط وفندق المنصور على الضفة الغربية من نهر دجلة. الوكالات