الاربعاء 7 صفر 1424 هـ الموافق 9 ابريل 2003 بالتزامن مع تأكيد بغداد عدم امتلاكها لأية أسلحة كيماوية، اضطرت السلطات الأميركية للاعتراف بفشلها في العثور على مثل هذه الأسلحة، حيث كذبت ما كانت أشاعته حول إصابة خمسة من جنودها بغاز الخردل. وأكدت ان الاختبارات التي أجرتها على موقع «مشبوه» أثبت عدم وجود أية أسلحة دمار شامل. وأكد المسئولون الاميركيون الذين كانوا يشتبهون بتعرض خمسة جنود لغاز الخردل بعد ان زاروا مستودعا للذخائر العراقية، ان الانذار في هذا الشأن كان «خاطئا». ويعاني الجنود الخمسة الذين ينتمون الى اللواء الاول من الفرقة المحمولة 101، من الغثيان والبثور الجلدية المليئة بالماء بعد ان دخلوا بعد ظهر الاثنين مستودعا للذخيرة العراقية قرب النجف التي تبعد مئة كيلومتر جنوب بغداد، كما اعلن ضابط في اجهزة استخبارات الجيش لوكالة «فرانس برس». وقال الكومندان هيو كيت المتحدث باسم الفرقة المحمولة 101 ل«فرانس برس» ان «جراح الفرقة لا يعتقد ان الأمر يتعلق بغاز الخردل»، مضيفا «انه يعتقد بأن الامر هو مجرد انذار خاطيء». وذكرت مصادر عسكرية اميركية أمس ان الاختبارات الجديدة اثبتت ان المواد العراقية المشتبه بها التي عثر عليها في موقع عراقي بوسط البلاد ليست عناصر كيماوية محظورة كما اعتقد من قبل. وقال المصدر «جاءت الاختبارت الاخيرة سلبية». وصرح ضباط اميركيون في وقت سابق امس الأول ان الاختبارات الاولية التي اجريت على مواد عثر عليها قرب بلدة هندية بوسط العراق توحي بوجود عناصر غاز الاعصاب سارين وايضا عناصر تابون. وقال الجنرال بنغامين فريكلي، من الوحدة 101 المحمولة جواً، من نتائج الاختبارات الأولية، مشدداً على ان العناصر ربما تكون مبيدات حشرية أو عناصر كيميائية لا تدخل في صناعة الأسلحة المحظورة. وصرح فيركلي في حديث خاص لشبكة «سي ان ان» «ان العناصر المكتشفة من السوائل لم تكن مهيأة بطريقة خاصة تمكن من استخدامها ضد جنودنا». واستطرد العسكري الأميركي مشدداً على ان تلك العناصر كانت لتتخذ أشكالاً مغايرة في حال اعدادها لاستخدامات عسكرية وكأسلحة ضد قوات التحالف. وكالات
