الاربعاء 7 صفر 1424 هـ الموافق 9 ابريل 2003 بعد لقائه جون قرنق زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان عقد حسني مبارك الرئيس المصري قمة مع نظيره السوداني عمر البشير، حول عملية السلام في السودان التي اشار الاخير الى انها تمر بتطورات ايجابية وذلك بالتزامن مع اول اجتماع احتفالي بين الحكومة وحركة قرنق في منطقة النوبة حضرها ممثلو الاخير «منزوعي السلاح». وغادر القاهرة بعد ظهر امس الرئيس السودانى مختتما زيارة قصيرة لمصر التقى خلالها نظيره المصرى تناولت تطورات الاوضاع على الساحة السودانية وجهود السلام الخاصة بالوضع فى الجنوب وتطورات الاوضاع العربية عامة. وصرح صفوت الشريف وزير الاعلام المصرى عقب اللقاء بأن المباحثات تناولت ملف السلام فى السودان مشيرا الى حرص الرئيس المصرى على تقديم كل ما يحقق ووقف وحقن الدماء. وأكد حرص مصر على العلاقات والتعاون والتنسيق اللامحدود بين البلدين مشددا على ضرورة تحقيق كافة المشروعات بين البلدين لتحقيق التكامل. كما أكد عمر البشير الرئيس السودانى ان مباحثات السلام فى السودان تمر بتطورات أيجابية. وقال الشريف ان اللقاء تطرق الى تطوير التعاون الثنائى حول عدد من المشروعات حول الامن الغذائى والربط الكهربائى والزراعة والتجارة والتبادل التجارى بين البلدين . وكان مبارك اجرى محادثات امس الاول مع زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان الكولونيل جون قرنق. الى ذلك في أول لقاء مباشر بين قيادات الجانبين ـ قطاع جبال النوبة ـ منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في جبال النوبة في التاسع عشر من يناير عام 2002م والذي يدخل شهره الخامس عشر احتفلت الحكومة السودانية والحركة الشعبية أمس الأول بمنطقة ام سردبة «35 كلم من مدينة كادوقلي» بتخريج 28 مواطناً 14 من كل جانب تلقوا تدريباً لنزع الألغام في جبال النوبة . ومثل الحكومة في هذا الاحتفال دكتور سلاف الدين صالح مفوض العون الإنساني وممثل الحكومة الاتحادية وسومي زيدان عطية والي ولاية جنوب كردفان، فيما حضرت قيادات من الحركة الشعبية منزوعة السلاح برئاسة دكتور سامسون كواجي الناطق الرسمي باسم الحركة الشعبية والقائد إدوارد لينو. كما تم الاحتفال وسط حضور كثيف للمجتمع الدولي ممثلاً في الأمم المتحدة واللجنة العسكرية للرقابة ، فيما تلقى الدارسون برامج تدريبية حول أساليب إزالة الألغام الأرضية تحت أشراف منظمة العون الكنسي الدنماركي ومنطقتي اوسيل وجاسمار الناشطتين في مناطق الحركة والحكومة . هذا وقد وجهت الدعوة لمندوبي الصحف المحلية من الخرطوم لتغطية هذا الاحتفال في خطوة تعتبر الأولى للسماح للصحفيين بلقاء قيادات من حركة التمرد داخل الاراضي السودانية واعتبر د. سلاف الدين صالح لدى مخاطبته الاحتفال ان اللقاء الذي يتم لاهداف إنسانية يعتبر دليلاً قاطعاً على إمكانية اتفاق الحكومة والحركة سياسياً والعمل معاً لتحقيق اهداف مشتركة.