الاربعاء 7 صفر 1424 هـ الموافق 9 ابريل 2003 قالت مصادر المؤتمر الوطني العراقي المعارض بزعامة أحمد الجلبي الذي بات يحظى بدعم وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» ان وزارة الخارجية الأميركية تعارض سراً اقامة نظام ديمقراطي حقيقي في العراق، خشية تضرر حلفاء عرب آخرين، كما حذر من النظام الفيدرالي الذي يغذي الطموحات الكردية. وقالت مصادر معارضة عراقية أمس الأول ان نشر نحو 700 مقاتل عراقي في مطلع الاسبوع في خطوة رتب لها الجيش الاميركي سيساعد المؤتمر الوطني العراقي على ان يطالب في المفاوضات التي ستجري بدور في تشكيل الحكومة العراقية في المستقبل. وقال زعماء المؤتمر الوطني العراقي ان احمد الجلبي زعيم المؤتمر موجود مع «قوات العراق الحر» في بلدة الناصرية في الجنوب ويجتمع بالفعل مع الشخصيات المحلية وزعماء القبائل لتقييم احتياجات السكان. وقال خبير الشرق الاوسط شبلي تلحمي ان نشر مقاتلي المؤتمر الوطني العراقي يعكس صعود نجم حلفاء الجماعة في وزارة الدفاع الاميركية ويجب ان يضمن دورا مهما لحركة المعارضة في الحكومة المقبلة. وقال تلحمي وهو خبير بارز في معهد بروكينجز «أولئك الذين يؤيدون الرؤية المحافظة الجديدة بدعم من بعض الشخصيات في البنتاغون هم الذين لهم اليد العليا الآن، والمؤتمر الوطني العراقي جزء من هذا». وأضاف «الآن يجب القول بأن هذا الدور يمكن ان يصبح كبيرا لان شركاءهم في التحالف في الساحة السياسية الاميركية سيكون لهم على الارجح الوضع المهيمن في الوقت الراهن». وقيام الجلبي بدور بارز يمكن ان يمثل ضربة للخطط التي أعدتها للعراق وزارة الخارجية الاميركية ووكالة المخابرات المركزية اللتان تؤكدان ان الجلبي ليس له مكانة داخل بلده. ويقول مسئولو المؤتمر الوطني العراقي ان وزارة الخارجية الاميركية تعارض سرا تشكيل حكومة ديمقراطية تماما في العراق بسبب آثار ذلك على السعودية الحليف القديم للولايات المتحدة. وهم يقولون ان الولايات المتحدة تشعر بالقلق ايضا من التزام المعارضة العراقية بالنظام الاتحادي تحسبا لان يحتفظ الاكراد العراقيين بالحكم الذاتي ويضعون المثل بشأن الكيفية التي يجب ان تعامل بها تركيا الاقلية الكردية الكبيرة بها. وتنفي وزارة الخارجية الاميركية هذه المزاعم لكن علاقاتها مع الجلبي كانت عاصفة منذ فترة طويلة. وأيدت بدلا منه خبراء فنيين عراقيين في المنفي كانت تخطط توليهم الوزارات العراقية تحت اشراف اميركي. وقال تلحمي ان وجهة نظر وزارة الخارجية الاميركية في الجلبي تأثرت بمواقف دول عربية مجاورة لم تتعامل ابدا مع الجلبي على انه زعيم موثوق به. وكان حكم على الجلبي وهو مصرفي سابق بالسجن 22 عاما مع الاشغال الشاقة في الاردن بسبب مزاعم اختلاس بنك كان يمتلكه. وغادر البلاد في عام 1989 قبل المحاكمة. وهو من مواليد عام 1945 وينتمي لعائلة شيعية ثرية وهرب من العراق في عام 1958 عندما انهار حكم الاسرة الهاشمية. وقال مسئول بارز في المؤتمر الوطني العراقي طلب عدم نشر اسمه ان انتقال الجلبي الى الناصرية أعقب اسابيع من التنسيق الوثيق بين المؤتمر والقيادة المركزية. رويترز