الاربعاء 7 صفر 1424 هـ الموافق 9 ابريل 2003 أعلن مسئولون بنقابة المحامين المصرية أن نحو 13 ألف مصري من أنحاء البلاد تقدموا للنقابة خلال 5 أيام، وأبدوا استعدادهم للتطوع للقتال إلى جانب المقاومة العراقية في وجه العدوان الأميركي البريطاني على العراق.وأكد مسئولو النقابة لرويترز أن بعض المتطوعين جاءوا من مناطق بعيدة عن القاهرة تصل إلى أسوان في أقصى جنوب مصر التي تبعد أكثر من 700 كيلومتر من العاصمة المصرية بدافع مشاعر الأخوة العربية والإسلامية. وبدأت النقابة في تلقي طلبات المتطوعين. وأصبحت مركزا لمعارضة الحرب وترفرف الأعلام العراقية والفلسطينية والمصرية على أبواب مقرها بالقاهرة. وحسب مسئولين بالنقابة فقد اختلفت انتماءات المتطوعين، فمن بينهم الإسلاميون المتدينون والبعض الآخر من القوميين العلمانيين. واللافت للنظر أن من بين المتطوعين رجلا يدعى «علي حسن رضوان» يبلغ من العمر (89 عاما) وقد بدا وهو يضرب بيده على مائدة بقوة رجل في نصف عمره، وقال بصوت مدو إنه يعتزم القتال ضد القوات الأميركية في العراق.وأضاف رضوان: «لا نستطيع أن ننام بسبب ما يحدث في العراق»، مشيرا إلى أن زوجته وأولاده «لا يتوقفون عن البكاء بسبب ما يتعرض له الأشقاء العراقيون». وأكد المزارع العجوز بصوت أقوى من أصوات المتطوعين الشباب الذين أكملوا بيانات استمارات التطوع: «يجب أن نذهب لنقاتل الأميركيين في العراق وإلا تعين علينا أن نقاتلهم هنا».وقال رضوان، وهو يتذكر 12 عاما أمضاها في العراق في بداية حياته: إن العراقيين كانوا طيبين معه عندما كانت بلادهم في سلام، وأكد أنه «يجب أن نقف بجوارهم في وقت الحاجة». بينما قال صلاح محمد صلاح -23 عاما- الذي قطع مسافة 130 كيلومترا ليأتي إلى القاهرة من كفر الشيخ في منطقة الدلتا: «أريد أن أكون مجاهدا». وتقول رويترز: إن كثيرين من المتطوعين شكوا من أن الحكومة المصرية تضع عراقيل في طريق التطوع، وجميعهم يحملون جوازات سفر في انتظار تحديد موعد لهم. وقالوا: إن السلطات المصرية سمحت لمتطوعين بالسفر إلى أفغانستان لمكافحة قوات الاحتلال السوفييتي في الثمانينيات، بينما تطالب المتطوعين للسفر إلى العراق بالحصول على تصاريح سفر من المكاتب الحكومية قبل التوجه إلى سوريا أو الأردن في طريقهم إلى العراق. وقال عصام حسين -30 عاما- لرويترز: إن قوات الأمن احتجزته هو ومجموعة تضم 16 شخصا آخرين عند نويبع على البحر الأحمر، وهو الميناء الرئيسي الذي تبحر منه العبارات المتجهة إلى الأردن وأجبرتهم على العودة إلى القاهرة، وقال «عبد الستار»: إنه ضاق ذرعا بإحساسه أنه غير قادر على أن يفعل شيئا وهو يرى القوات الأميركية تطبق على بغداد، مشيرا إلى أنه كلما شاهد نشرات الأخبار شعر بالإحباط. اسلام اون لاين