الاربعاء 7 صفر 1424 هـ الموافق 9 ابريل 2003 طالب الرئيسان المصري حسني مبارك والسوداني عمر البشير بوقف النار في العراق، بعدما اعتبر البشير الحرب الجارية «عدواناً غاشماً» وتنديد برلماني بتنصيب «صهيوني» حاكماً للعراق. وقال أحمد ماهر وزير الخارجية المصري ان مبارك والبشير اللذين اجتمعا أمس في القاهرة يطالبان بوقف النار، مضيفاً انهما بحثا «الوضع فى العراق وضرورة ان تحل المشكلة سلميا تجنبا لوقوع المزيد من الضحايا من ابناء الشعب العراقي وتدمير حضارته». واضاف انهما بحثا ايضا «القضيه الفلسطينيه وما يتعرض له الشعب الفلسطيني وضرورة التحرك وان تضطلع الدول الكبرى واللجنة الرباعيه بدورها ومسئولياتها مع الامم المتحدة للتحرك نحو التسوية السلمية». كما بحث الرئيسان العلاقات الثنائية. وكان الرئيس السوداني عمر البشير طالب الأحد الماضي بوقف الحرب فورا على العراق وانسحاب القوات الاميركية والبريطانية التي تشارك في هذا «العدوان غير الشرعي». وقال البشير في كلمة امام الجمعية الوطنية (البرلمان) ان بلاده تندد بهذه الحرب وتعتبرها «عدوانا غاشما وغير شرعي وغير مبرر ويخدم فقط مصالح الدول التي تشنها». وأعرب في كلمته عن اقتناعه بأن الحرب ستمتد الى دول اخرى في المنطقة. وقال ان «لهجة تهديد بدأت تظهر بوضوح الى ابعد من العراق لتصل الى دول اخرى في المنطقة ويخشى ان تمتد معها الحرب وان تكون لها انعكاسات على هذه الدول الاخرى». وشهدت قبة البرلمان السوداني أمس في أول يوم لافتتاح أعماله جلسة ساخنة للتداول حول الاعتداء الذي يتعرض له العراق منذ استئناف الحرب الاميركية البريطانية عليه قبل أكثر من عشرين يوماً. وحذر عدد من النواب الذين تحدثوا في الجلسة التي خصصت بكاملها للاعتداء من تعرض السودان لعدوان مماثل على ضوء التهديدات الأميركية بتوسيع الحرب لتشمل دولاً أخرى في المنطقة. وقال الدكتور عبد الوهاب عثمان وزير المالية الاسبق ونائب دنقلا «ان أميركا شرعت في ممارسة الفوضى منذ أن اتجهت لتجاوز مجلس الأمن والأمم المتحدة وتخطي الاجماع الدولي». وحذر من ان «الاستهداف بعد القضاء على العراق سيشمل السعودية والسودان لتطبيق نموذج واحد في الحكم في كل الدول العربية والإسلامية واتهم النائب عدداً من الحكومات العربية بخيانة شعوبها ودعا الى قيادة ثورات شعبية للقضاء على كل العناصر الخائنة». وأكد أحمد ابراهيم الطاهر رئيس البرلمان بان آخر الانباء تتحدث الآن عن اختيار صهيوني كرئيس جديد للعراق بعد اسقاط صدام حسين والاتجاه الي تغيير مناهج التعليم والدراسة حتى تتسق مع المناهج الغربية لتذويب الهوية.
