الاربعاء 7 صفر 1424 هـ الموافق 9 ابريل 2003 ذكرت مصادر مطلعة في عمان ان العاهل الأردني يجري اتصالات لبلورة مبادرة عربية لوقف الحرب ضد العراق، في وقت أكدت بغداد اصرارها على رفض المساعدات الإنسانية العربية. وقالت المصادر المطلعة ان الملك عبدالله الثاني سيقوم باجراء اتصالات مع زعماء عرب لبلورة تصور لدور عربي فاعل بهدف وقف الحرب بأسرع وقت ممكن. فيما أشار مروان المعشر وزير الخارجية الأردني الى انه من الممكن أن يقوم العاهل الأردني بزيارات في محاولة لصياغة هذا التصور. وقال المعشر انه وبطلب من العاهل الأردني أجرى مؤخراً اتصالات مع عمرو موسى أمين الجامعة العربية لاجراء تحرك فاعل من أجل وقف الحرب وتجنيب الشعب العراقي المزيد من الدمار والعمل على عدم ترك المجال أمام الولايات المتحدة الأميركية وبريطاينا وحدهما لإدارة شئون العراق والتأكيد على حقوق الشعب العراقي ووحدة أراضيه. من جهته قال محمد العدوان وزير الاعلام الأردني وزير الدولة للشئون السياسية الناطق باسم الحكومة ان علي أبو الراغب كلف وزيري الاعلام والخارجية للتعامل مع أي أخبار ذات علاقة بالأوضاع السياسية الراهنة، فيما تترك الأمور ذات العلاقة بأي وزراة للوزير المختص. ونفى العدوان في تصريح صحفي أن تكون هناك تعليمات حكومية بمنع الوزراء من الادلاء بأي تصريحات صحفية، مشيراً الى انه نظراً لحساسية الأوضاع فإن الأمور السياسية وكل ما له علاقة بالتطورات الراهنة تركت للناطق الرسمي باسم الحكومة.من جانب آخر أكد د. العدوان ان أي مواطن عراقي لديه ودائع في البنوك الأردنية يمكنه سحبها أو التصرف بها دون قيد أو شرط ودون مراجعة البنك المركزي أو الحصول على أي موافقات أخرى. الى ذلك أكد صباح الياسين السفير العراقي في عمان استمرار رفض العراق للمساعدات الإنسانية من كافة الدول العربية. وأضاف الياسين «لم أتمكن من الاتصال بالعراق، ولكنني أعرف ان أية مساعدة انسانية من دولة عربية غير مرحب بها في العراق. وأشار الى انه لم يعرف فيما اذا تعتبر الدول الأجنبية في القرار أم لا. ويوم الخميس كان الهلال الأحمر العراقي رفض شحنة من المساعدات من الأردن وأمر ست شاحنات كانت في الحدود العراقية للتأخر يومين في انتظار الموافقة للعودة الى المملكة. وأرسل العراق أيضاً رسالة موقعة من قبل سالم سعدون رئيس الهلال الأحمر العراقي الى رئيس الهلال الأحمر الأردني تقول انهم أرادوا أن يشجب قصف مستشفى الهلال الأحمر.