الاربعاء 7 صفر 1424 هـ الموافق 9 ابريل 2003 اعلنت دمشق امس عدم اكتراثها بالتهديدات الاميركية وطالبت باعادة بناء التضامن العربي على اسس حقيقية وفعالة.واكد فاروق الشرع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية السورى، ان بلاده لاتبالى بالتهديدات الاميركية، وقال ان سوريا كانت وستبقى الى جانب الشعب العراقي. واضاف الشرع فى حديث لصحيفة «المستقبل» اللبنانية نشرته امس ان الاميركيين يريدون ان تحشد سوريا قواتها على الحدود مع العراق لمنع دخول المتطوعين العرب الى الاراضى العراقية ، واصفا هذا المطلب بانه يتناقض مع سياسات سوريا الوطنية والقومية . واكد ان سوريا لاتريد ان يكون الاكراد ضحية لمؤامرات ومخططات اميركية بريطانية خطيرة فى العراق والمنطقة مما قد يؤدى الى مآس . الى ذلك طالب عدنان عمران وزير الاعلام السورى باعادة بناء التضامن العربى بصورة حقيقية وفعالة لمواجهة المطامع الخارجية التى تواجه الامة العربية وبالعمل العربى السريع لوقف العدوان الحالى على العراق وانسحاب القوات الغازية والعودة الى اطار الشرعية الدولية مشددا على دور الجهود العربية لوقف هذه الحرب . واشار وزير الاعلام السورى فى تصريح نشرته صحيفة «الرياض » السعودية امس الى ان الدول العربية اتخذت فى قمة شرم الشيخ التى عقدت مؤخرا ما وصفه بقرارات الحد الادنى بالرفض المطلق للعدوان على العراق واكدت عدم المشاركة فى هذا العدوان. وقال انه كان من الضرورى بذل جهود حقيقية على مستوى قيادات جميع الدول الاعضاء فى مجلس الامن لمنع الحرب.واوضح ان الحرب المدمرة التى تشنها الولايات المتحدة على العراق هى شكل من اشكال هيمنة الدول العظمى وان اى نصر ستحققه سيكون هزيلا وان الحشود المدججة فى المنطقة ليست من اجل العراق ولكن لارهاب جميع دول المنطقة. وحول تأثيرات الحرب على العراق وما بعدها على سوريا حذر من ان المنطقة كلها مستهدفة للضغوط الخارجية وللعدوان وليس هناك ما يحمى اى دولة عربية الا من خلال موقف عربى حقيقى ومتضامن وموحد ووضع آليات لتنفيذ اية قرارات يتم الاتفاق عليها فى اى لقاء عربي. وبالنسبة لتحذيرات الخارجية البريطانية لرعاياها فى سوريا وبعض الدول الاخرى قال وزير الاعلام السورى ان هناك شعورا قويا من البعثات الاجنبية فى سوريا بالاطمئنان وان من حق اى دولة ان تنظر للجانب الامنى وفق قناعتها .واشار الوزير السورى الى ان بلاده ستتعاون مع المنظمات الدولية المهتمة بالجهود الانسانية لمواجهة جميع الحالات الانسانية الناجمة عن نزوح عراقيين لسوريا.أ.ش.أ