الاربعاء 7 صفر 1424 هـ الموافق 9 ابريل 2003 أعرب الاتحاد الأوروبي عن رغبته في أن تتولى الامم المتحدة المرحلة الانتقالية في العراق، فيما أكد مسئول كبير بالمنظمة الدولية ان أي ادارة عراقية مؤقتة ستحتاج الى دعم الامم المتحدة. واعلن كوستاس سيميتيس رئيس الوزراء اليوناني الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي انه على الامم المتحدة ان تتولى المرحلة الانتقالية في العراق بعد الحرب. وقال سيميتيس خلال مقابلة تلفزيونية اثر اجتماع اللجنة التنفيذية للحزب الاشتراكي الحاكم ان «المهم حاليا هو ان تتولى الامم المتحدة اعادة اعمار العراق بعد الحرب وان تتم العملية الانتقالية باشرافها». واضاف ان اليونان ستطرح هذه المسألة على جدول اعمال الاجتماع المقبل لوزراء الخارجية الاوروبيين في 14 ابريل. واكد ان «اعادة الاعمار يجب ان تتم بمشاركة العراقيين لتولي زمام الامور في البلاد في اسرع وقت. من الضروري ان يكون ذلك هدف الامم المتحدة خلال الفترة الانتقالية». من جانبه قال شاشي ثارور وكيل الامين العام للأمم المتحدة لهيئة الاذاعة البريطانية انه اذا ارادت الولايات المتحدة تنصيب ادارة ذات قيادة اميركية في العراق وانتقاء عراقيين من المنفى للمشاركة فيها فانها ستحتاج الى دعم الامم المتحدة. وقال ثارور «اذا فعلت الادارة الاميركية ذلك ستظل ملزمة بالمجيء الى مجلس الامن «للحصول على» بعض الشرعية الدولية.. والا ستواجهها صعوبات حقيقية الى الحد الذي يجعل دولا اخرى لا تنظر الى تلك المجموعة سوى على انها فرع من احتلال عسكري في العراق». وقال انه بمجرد بدء تكدس النفط العراقي سيرغب موردو النفط ومشتروه في ادارة مؤقتة تتسم بالشرعية الدولية لشحن هذا النفط خلال الفترة المؤقتة. ويواصل اليوم الرئيس الاميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير مناقشة مصير العراق ما بعد الحرب في قمتهما المنعقدة في ايرلندا الشمالية. وقال متحدث باسم مكتب اعادة الاعمار والمساعدات الانسانية ان ادارة مدنية بقيادة اميركية كان من المقرر ان تبدأ عملها في العراق أمس بعد ان وصل نحو عشرين مسئولا الى ميناء ام قصر جنوب البلاد لتقدير الاحتياجات الانسانية. وقال ثارور ان القوات الاميركية والبريطانية المحتلة تحتاج الى دعم مجلس الامن اذا خططت لتغيير اجتماعي او سياسي في العراق او استغلال موارده الاقتصادية مضيفا «يلزمهم المجيء الى مجلس الأمن للحصول على دعم القانون الدولي لاي شيءاكثر طموحا من مجرد ان يظلوا قوة محتلة». وقال ان اي عمل تفعله الامم المتحدة في العراق بخلاف العمل الانساني سيتطلب تكليفا جديدا من مجلس الامن ولكنه اضاف انه لا يحبذ ان تدير الامم المتحدة الادارة المدنية مثلما فعلت في كوسوفو قائلا ان مهمة ادارة العراق «من جوانب كثيرة ستكون مثل الشرب من كأس مسمومة». ـ الوكالات