الاربعاء 7 صفر 1424 هـ الموافق 9 ابريل 2003 أدانت الأمانة العامة لاتحاد الصحفيين العرب في بداية اجتماعاتها الطارئة بالرباط قيام القوات الأميركية الغازية، بقصف فندق فلسطين في وسط العاصمة بغداد الذي يقيم فيه الصحفيون والمراسلون العرب والأجانب. وصرح صلاح الدين حافظ الأمين العام للاتحاد ان القوات الأميركية الغازية تعمدت بشكل واضح الاعتداء على مكاتب محطة تلفزيون «الجزيرة» ومحطة تليفزيون أبو ظبي ومكاتب وكالة «رويترز» الدولية للأنباء مما أدى إلى مقتل أحد الزملاء الصحفيين العرب وبعض الصحفيين الاجانب وإصابة عدد آخر وقامت بعد ذلك بتعمد إطلاق الصواريخ على فندق فلسطين بوسط العاصمة بغداد وهي تعلم جيدا أنه ليس هدفا عسكريا ولكنه مقر لجميع الصحفيين العرب والاجانب الذين يمارسون عملهم المهني بنقل وقائع العدوان على العراق. وقال الامين العام لإتحاد الصحفيين العرب أن تعمد قصف وقتل وجرح الصحفيين بهذا الشكل الفظيع يعني شيئا واحدا هو أن القوات الأميركية والبريطانية الغازية تعمل بوحشية على عرقلة الصحافة والصحفيين عن أداء الرسالة المحددة وتمنع بالتالي الصحفيين من نقل الحقائق الجارية في العراق وقد وضح أثر هذا على الرأي العام العربي والعالمي حين نجحت وسائل الاعلام العربية وبعض الغربية في نقل مظاهر العدوان الأميركي البريطاني على العراق وخصوصا تدمير البنية الاساسية والمرافق والطرق والجسور والمستشفيات والجامعات والاحياء السكنية والاسواق الشعبية والمؤسسات الصحفية والاعلامية والتليفزيونية مما أدى إلى سقوط آلاف الضحايا الأبرياء وفي ضوء ما اثارته هذه الفظائع أمام الرأي العام وعملا على إخفائها تقوم القوات الغازية الآن بضرب وقصف الصحفيين ورجال الاعلام لتمنعهم من فضح هذه الفظائع وكشف الحقائق الواضحة. وأكد صلاح الدين حافظ أن هذا الموضوع الخطير بتطوراته المتسارعة سوف يحتل مقدمة جدول أعمال الامانة العامة لإتحاد الصحفيين العرب في إجتماعاتهم اليوم برئاسة الاستاذ إبراهيم نافع بالعاصمة المغربية كما أننا سوف نناقش هذا الموضوع بعد ذلك مع السكرتارية العامة للإتحاد الدولي للصحفيين وسنعقد معهم إجتماعا مشتركا عاجلا خلال ساعات لدراسة العدوان الخطير على الصحافة والصحفيين وتهديد أمنهم والتضييق على ممارسة عملهم من جانب القوات الغازية للعراق. وأضاف الأمين العام أن جميع الصحفيين العرب يؤكدون تضامنهم ووحدتهم في هذه الظروف القاسية والعصيبة ويطالبون المجتمع الدولي بالضغط على الحكومتين الأميركية والبريطانية لإيقاف عدوانها الوحشي على الشعب العراقي الذي لا يقل بشاعة عن العدوان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني.