الاربعاء 7 صفر 1424 هـ الموافق 9 ابريل 2003 قتل واصيب يوم امس عدد من الصحفيين والاعلاميين العرب والاجانب الذين يغطون احداث الحرب الاميركية على العراق، جراء الهجمات الصاروخية والقصف الذي استهدف مقراتهم في بغداد، حيث قتل مراسل لقناة الجزيرة القطرية ومصور اسباني كما قتل مصور واصيب ثلاثة لوكالة رويترز للابناء بعد ان تعرض فندق فلسطين الذي يستخدمه الاعلاميون لقصف اميركي كما تعرض مقر قناة ابوظبي للقصف، وبرر الجيش الاميركي هذه الجريمة ضد اعضاء «صاحبة الجلالة» في بغداد بأن قناصة عراقيين كانوا ينشطون قرب الفندق الذي يقيمون فيه. واعلنت «الجزيرة» وفاة طارق ايوب احد مراسليها في بغداد، متأثرا بجروح اصيب بها في سقوط صاروخ على مكتبها في العاصمة العراقية. وكانت الجزيرة بثت لقطات لنقل المراسل الذي جرح في بطانية الى سيارة تابعة لقناة ابوظبي الفضائية. وتقع مكاتب الجزيرة في مبنى سكني بين فندق المنصور ووزارة التخطيط في حي الوزارات في وسط العاصمة العراقية. وكانت معارك عنيفة تدور صباحا في هذا الحي. وقالت الجزيرة ان طارق ايوب اصيب بجروح بالغة في حين اصيب مراسل آخر زهير العراقي بشظايا في العنق. وكان ايوب (35 عاما) وهو اردني من اصل فلسطيني غطى خلال عمله الذي استمر ثلاث سنوات في «الجزيرة» الاخبار الاقتصادية في الاردن. وقد قام بتغطية بداية الحرب من الرويشد على الحدود العراقية الاردنية قبل ان يتوجه الى بغداد منذ اقل من اسبوع. وهو متزوج واب لطفلة تبلغ من العمر عاما واحدا. واتهمت «الجزيرة» القوات الاميركية باستهداف مكاتبها عمدا مذكرة بان مكاتبها تعرضت للقصف الاميركي في كابول في العام 2001. ولحقت بالمكاتب اضرار مادية جسيمة وتناثر زجاج المبنى. والاثنين اتهمت الجزيرة القوات الاميركية باطلاق النار خارج بغداد على احدى سياراتها رغم انها تحمل شارة القناة. ووصف ماجد عبدالهادي مراسل الجزيرة في بغداد الضربة الصاروخية الاميركية التي قتلت ايوب بأنها جريمة وقال : لن اكون موضوعيا في هذا لانهم اجتذبونا الى الصراع.. لقد استهدفنا لان الاميركيين لايريدون للعالم ان يرى الجرائم التي يرتكبونها ضد الشعب العراقي. من جانبها اعلنت قناة ابو ظبي الفضائية امس ان مكتبها في العاصمة العراقية استهدف في قصف بغداد وذلك في خضم تبادل عنيف لاطلاق النار حول جسر الجمهورية. واعلنت القناة انقطاع الاتصال مع مكتبها فى بغداد، وكانت قناة ابوظبى تبث حديثا مع مراسلها فى بغداد الذى كان خارج المكتب الذى تعرض للقصف حيث طلب منه التوجه الى مقر القناة فى العاصمة العراقية للاطمئنان على العاملين به قبل انقطاع الاتصال. فيما أفاد مراسل قناة ابوظبى فى واشنطن بانه أجرى اتصالات بوزارة الدفاع الاميركية «البنتاغون» وقيادة القوات الاميركية فى قطر حيث تحدث مع أحد ضباطها ويدعى «النقيب ستيوارت » الذى أبلغه بأن القوات الاميركية تستهدف بقصفها أماكن قيادية، ولا يعلم لماذا تم قصف مكتب ابوظبى وأنه سيتم التحقق من الامر. واستنكر صحفيون وبرلمانيون لبنانيون تعرض مكتب قناة ابوظبى للقصف. فقد تلقى مكتب القناة فى بيروت اتصالات من نواب لبنانيين ورؤساء تحرير وصحفيين استنكروا فيها ما تعرض له المكتب وناشدوا المؤسسات الدولية سرعة التدخل لحماية الصحفيين الذين يؤدون مهامهم بشرف وامانة وباتوا الان عرضة لنيران مباشرة وغير مبررة. كما أصيب أربعة من العاملين بوكالة رويترز في انفجار هز فندق فلسطين الذي يستخدمه الاعلاميون بالعاصمة العراقية، وتوفي احدهم في وقت لاحق وهو المصور التلفزيوني. وقال مراسلو وكالة رويترز بالفندق ان المصابين صحفية ومصور صحفي وفني تلفزيوني وانهم نقلوا الى المستشفى. ولم يتضح مدى خطورة الاصابات في الانفجار الذي هز طابقا علويا بالمبنى المرتفع المطل على الضفة الشرقية لنهر دجلة. وقالت مصادر صحفية ان صحفي اسباني قتل ايضا في القصف الذي استهدف فندق فلسطين في بغداد. واعترفت القوات الاميركية بمسئوليتها عن الهجوم على فندق فلسطن، واكدت ان قذيفة دبابة هي التي اصابت الدور الذي يقيم فيه الاعلاميون في الفندق. وقال مسئول من وزارة الدفاع الاميركية «البنتاغون» امس الثلاثاء انه يعتقد ان قناصة عراقيين يعملون بالقرب من فندق فلسطين. وابلغ رويترز ان القوات العراقية التي تعمل من مناطق مدنية مثل الفنادق ستكون أهدافا مشروعة. وقال المتحدث الذي طلب عدم نشر اسمه «لدينا تقارير بان قناصة عراقيين يعملون بالقرب من فندق فلسطين مما يثبت ان هذا النظام العراقي اليائس والمتهاوي لا يمتنع عن القيام بأي شيء من أجل التمسك بالسلطة». وصرح المتحدث بان البنتاغون حذر الصحفيين من اخطار البقاء في بغداد اثناء الحرب. وقال «بغداد مكان خطر للغاية خاصة بالنسبة للصحفيين الذين يضعون انفسهم وسط اطراف الصراع.» واضاف قوله «لن نستهدف ابدا بشكل متعمد ممثلي وسائل الاعلام». كذلك نفى متحدث باسم القيادة الاميركية الوسطى في قاعدة السيلية في قطر ان تكون القوات الاميركية «استهدفت» مكاتب قناة «الجزيرة» الفضائية القطرية في بغداد. وقال المتحدث الكومندان رومي نيلسن غرين «لم نستهدف الجزيرة» مكررا ما تقوله القوات الاميركية عادة من ان «قوات التحالف لا تقصف سوى الاهداف العسكرية».وكالات