الاربعاء 7 صفر 1424 هـ الموافق 9 ابريل 2003 قالت والدة الشهيد طارق ايوب مراسل قناة الجزيرة الذي استشهد امس انها الحت عليه قبل مغادرته عمان الى بغداد يوم الجمعة الماضي الا يذهب، لكنه اصر على الذهاب الى هناك. واضافت لـ «البيان» التي زارت اسرة الشهيد امس ان «طارق اغلى ابنائي.. لماذا لم تمنعوه». من جانبها قالت زوجته ديما طهبوب: ان طارق غادر يوم الجمعة الماضي وكان اخر اتصال له في الساعة الخامسة عصرا يوم الاثنين «امس الاول». وقالت وهي تبكي سألته على الاوضاع، فكان صوته «تعبان» واخبرني انه لاينام سوى 3 ساعات والوضع النفسي في العراق تعيس كما انهم يضيقون علينا وبعدها سألني عن صحتي و«فطوم» وعائلته. وتابعت كان دائما يطمئنني نفسيا عليه حتى لا اقلق ـ «وتبكي» ـ كان على الحدود الاردنية العراقية تم ارساله الى بغداد الخميس الماضي وطلب منه مدير الجزيرة ان يبقى في بغداد الا انه ابلغهم انه يجب ان يعود ليحصل على تصريح تسهيل مهمة من السفارة العراقية في عمان. كان قد اخذ ادوية لاصدقائه في بغداد كما قام بالاتصال مع عائلات زملائه لطمأنتهم على ابنائهم في بغداد وغادر يوم الجمعة مساء، تصمت وتبكي، كان طارق في بداية الحرب قد ابلغ زملاءه بالعمل ان كانوا بحاجة الى اي شيء ان يخبروه بذلك فقد مكث في العراق شهرين في حرب الخليج الثانية. وقالت طارق او اي شهيد لم يمت الا بسبب تخاذلنا فلا احد يشعر بما يحدث لشباب فلسطين والعراق. فنحن نأكل ونشرب ونسمع الاغاني ولا نهتم لامر الذين يموتون وكأنهم غرباء. واكدت ان اميركا لا تريد فقط طمس الحقيقة بل ايضا تريد طمس الاسلام موضحة انهم كانوا يدعون انها حرب نظيفة ولم اشاهد سوى الدماء والقتلى فلم يمت اي من المسئولين العراقيين وانما الذين قتلوا هم المدنيين فقط. وتابعت لم اصدق ان طارق استشهد وعندما سمعت الخبر على التلفزيون اتصلت مع مكتب الجزيرة بقطر فأخبروني انه بخير ليبلغني بعد ذلك صديقه ياسر ابو هلاله نبأ استشهاده.