الاربعاء 7 صفر 1424 هـ الموافق 9 ابريل 2003 مع تأكيد القوات البريطانية الغازية انها لن توقف عمليات النهب والسرقة الدائرة في البصرة بدأ سكان المدينة يضيقون بوجود هؤلاء الغزاة، بعد انكشاف انهم لا يحملون اليهم أية مساعدات، وبدأوا مطالبتهم بالرحيل. وقال الميجور ـ جنرال بيتر وال، رئيس أركان القوات البريطانية في مركز القيادة المركزية في قطر، ان القوات لن تحاول في الوقت الراهن، وقف نهب المنازل والمتاجر في البصرة. وقال لهيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) «إنه بالطبع ليس بالشيء المأمول الذي يبعث على السرور، لكن من الصعب جدا التنبؤ بالكيفية التي يتصرف بها شعب تحرر بعد 20 عاما من الاضطهاد عندما يحصل فجأة على بعض الحرية». وقال ان المدينة ليس بها قوة شرطة بعد 24 ساعة على انهيار الادارة العراقية وأن جهودا ستبذل للتحدث مع زعماء العشائر المحليين بشأن خلق هياكل إدارية. وأضاف «عسكريا، لم ينته الوضع تماما، حيث لا يزال هناك احتمال مواجهة مقاومة محدودة. وحجم قواتنا بالنسبة لعدد السكان، ليس كبيرا وربما هناك عناصر متمردة تصعب الامور علينا». وكانت الاجواء في الشوارع حول القوات ممتلئة بالاثارة وفي ميدان العاصمة الرئيسي انزلت صورة كبيرة للرئيس العراقي صدام حسين. لكن السكان بعيدا عن الجنود اشتكوا من قلة المياه. وكان الناس غاضبين كذلك من اعمال السلب والنهب والتي بدأت عندما كانت القوات البريطانية تسعى للسيطرة على البصرة. وتوقف السلب والنهب أمس لكن مازال بالامكان رؤية الصبية والشبان الصغار وهم ينهبون كل ما يستطيعون حمله على العربات الخشبية. وأوضح بعض السكان انهم لا يريدون القوات البريطانية ان تمكث وصرخ حسن عبد الرزاق في احدى الدبابات «متى تعودون لبلادكم.. ارحل ايها الجندي.. نستطيع الاهتمام بشئون بلادنا الآن». وكالات
