الاربعاء 7 صفر 1424 هـ الموافق 9 ابريل 2003 اعلن مسئولون اميركيون ان غارة نفذتها المقاتلات الاميركية «بي ـ 1» على حي المنصور في بغداد الاثنين استهدفت صدام حسين الرئيس العراقي ونجليه وكبار مساعديه، بناء على معلومات استخبارية شارك فيها ثلاثة جواسيس في بغداد لكن المسئولين الاميركيين لم يؤكدوا ما اذا كان قصف ما اسموه «هدفا للقيادة» حقق الغرض ام لا وان جورج بوش الرئيس العراقي ابلغ بنتائجها. وقال المسئول لرويترز ان الجيش الاميركي تلقى معلومات من المخابرات صباح الاثنين «اشارت الى انه كان هناك اجتماع لمسئولين بالمخابرات العراقية ربما كان بينهم صدام وابناه «قصي وعدي» في حي سكني في بغداد». واضاف المسئول ان تلك المعلومات نقلت الى القيادة المركزية التي اجازت للطائرات في المنطقة قصف الموقع. وقال المسئول انه لا يوجد حتى الان ما يؤكد ان صدام او ابنيه قتلوا في القصف. ولكن من الواضح ان المبنى تدمر تدميرا كاملا وليس من المحتمل ان يكون احد داخله قد نجا من الموت. وقال المسئول «انه حفرة في الارض.» وكان مصير صدام وابنيه محل تكهنات واسعة منذ ان استهدفتهما الضربة الاميركية الاولى في الحرب التي بدأت في 20 من مارس على مجمع سكني في ضواحي بغداد. واعلن متحدث باسم القيادة الاميركية الوسطى امس ان القوات الاميركية قصفت بقوة الاثنين هدفا في وسط بغداد كان يوجد فيه «قادة عراقيون كبار». وقال المتحدث براد بارتل «نؤكد ان هدفا للنظام (العراقي) قصف بقوة كبيرة بأربع قنابل جي-دام» موضحا ان القصف وقع بعد تلقي تقرير من الاستخبارات الاميركية حول «اجتماع لعدد من كبار القادة العراقيين». واضاف «ان تقييم العملية جار حاليا واشار الى انه يتعذر عليه معرفة من هم هؤلاء القادة وما اذا كانوا قد قتلوا ام لا. وقال ان القصف وقع الساعة 00,15 محلية (00,11 تغ) في حي المنصور في جنوب العاصمة العراقية». مشيرا الى ان القنابل الاربع تزن كل منها 900 كيلوغرام والقنابل الاربع اطلقتها القاذفة بي ـ 1 باستخدام نظام للتوجيه بالاقمار الصناعية يجري تثبيته بالقنابل التقليدية لتطويرها الى «قنابل ذكية» بحيث يمكن اسقاطها من الطائرات او اطلاقها من مسافة اميال عن الهدف لتصيبه بدقة متناهية. وسوت القنابل الاربع منزلين بالارض في حي المنصور واصابت اربعة مبانٍ اخرى بأضرار شديدة. وقال شهود ان القصف اسفر عن مقتل 14 مدنيا على الاقل. وحي المنصور معقل لحزب البعث الحاكم برئاسة صدام. وتوجد به مقار الاجهزة الامنية والمخابرات العسكرية كما توجد ايضا منازل كثير من كبار الضباط العسكريين. وكان وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد قال الاثنين انه لا يعرف ماذا حدث للرئيس العراقي صدام حسين لكنه أكد انه لم يعد يتحكم في معظم العراق وانه يفقد جنوده. وقال رامسفيلد للصحفيين في مقر وزارة الدفاع الاميركية «هناك ثلاثة احتمالات .. اما انه مات او اصيب او انه لا يرغب في الظهور.» وفي واشنطن ركزت الصحف الاميركية امس على احتمال مقتل صدام. وقالت صحيفة «واشنطن تايمز« ان القنابل ضربت مطعم الساعة في منطقة المنصور السكنية حيث «قال مصدر استخباراتي حساس» ان الرئيس العراقي وقادة حزب البعث الحاكم كانوا يجتمعون فيه مع حوالي ثلاثين من مسئولي الاستخبارات «وراء او تحت المطعم». وقالت الصحيفة ان المنصور هي المنطقة التي قام صدام حسين بجولة فيها الجمعة واضافت ان الصور التلفزيونية ساعدت في تحديد مكان الرئيس العراقي. واضافت الصحيفة ان المسئولين العراقيين ربما اعتقدوا خطأ ان القوات الاميركية في المنطقة لن تجرؤ على مهاجمة حي شعبي لئلا تتسبب في مقتل مدنيين. وقال مسئول اميركي لصحيفة «لوس انجلوس تايمز» انه «اذا كان (صدام) في ذلك الموقع فانه من المرجح ان يكون قد قتل» مضيفا ان التقرير الاستخباراتي كان «اول معلومة استخباراتية دقيقة نسبيا» حول مكان تواجد صدام منذ بدء الحرب على العراق. وقال المسئول للصحيفة ان هدف القصف «لم يكن موقعا حكوميا» مضيفا ان الهدف «كان هناك في المجتمع في مكان ما». وقالت صحيفة «نيويورك تايمز» و «يو اس ايه توداي» ان الهدف كان منزلا في بغداد. وقالت «يو اس ايه توداي» ان المنزل يضم مطعما كان صدام حسين وعشرون من اعضاء حزب البعث من بينهم قصي نجل الرئيس العراقي يجتمعون فيه. وقالت الصحيفة ان المسئولين الاميركيين تلقوا «معلومات استخباراتية موثوقة من ثلاث جواسيس في بغداد ومعلومات من اتصالات تم رصدها عن طريق الاقمار الاصطناعية» واضافت ان الهدف كان خاضعا لمراقبة الاستخبارات الاميركية منذ عدة ايام. ونقلت «يو اس ايه توداي» عن مصدر قوله ان «مسئولي الاستخبارات يعتقدون ان عدي نجل الرئيس العراقي قتل في غارات جوية في 19 مارس» عندما وافق الرئيس الاميركي جورج بوش على قصف مجمع في بغداد يعتقد ان صدام ونجليه يقيمان فيه.من ناحية اخرى ذكرت شبكة «سي.ان.ان» الاخبارية الاميركية انه تم ابلاغ بوش بنتائج الضربة التي وجهت الى حي المنصور واستهدفت صدام حسين.وكالات















