الثلاثاء 6 صفر 1424 هـ الموافق 8 ابريل 2003 تحولت الضفة الغربية لنهر دجلة الى ساحة للمعارك وغاصت المنطقة في مشاهد الحرب. على الطريق الى القصر الرئاسي في وسط بغداد شوهدت جثة احد عناصر الميليشا العراقية باللباس المرقط والكوفية الحمراء في حين كانت اعداد اخرى من عناصر الميليشيا مسلحة بالرشاشات وقذائف «الار بي جي» المضادة للدروع تتحصن خلف اكياس الرمل على احد الجسور وتمنع السيارات من التقدم. وقد احتدمت المعارك بالاسلحة الرشاشة صباح امس حول القصر الجمهوري احد ابرز رموز النظام العراقي في حين كمن العشرات من المدنيين تزنروا باحزمة من الذخائر خلف الاسوار والاشجار. وامتلأت الشوارع بعدد كبير من عناصر الميليشيا وقد بدا عليهم التوتر الشديد يهرولون في كل الاتجاهات في حين تحصن اخرون في مواقعهم. وخلت الشوارع تماما باستثناء بعض المدنيين يحاولون ايقاف سيارات تحملهم بعيدا عن منطقة المعارك واخرين يكدسون الفرش والاغطية فوق سياراتهم ويبحثون عن اماكن اكثر امنا. المحال التجارية كلها مقفلة ومحطة الحافلات التى كانت تربط بغداد بالارياف القريبة مقفرة. في مطار المثنى القديم عدد اخر من عناصر الميليشيا يسيرون في طابور فيما نصبت قطع من المدفعية داخله. وعلى جسر الرشيد تقاطر عشرات من عناصر الميليشيا باسلحتهم الى الضفة الاخرى من النهر حيث بدت الحياة عادية نسبيا. وفتحت بعض المحلات التجارية ابوابها وشوهدت بعض الحافلات تتحرك.أ.ف.ب
