الثلاثاء 6 صفر 1424 هـ الموافق 8 ابريل 2003 كشف نتان غوتمان مراسل صحيفة «هآرتس» العبرية في واشنطن عن اتصالات حثيثة تجرى حالياً بين اللوبي اليهودي الأميركي وأوساط في المعارضة العراقية ، خصوصاً الفصيل الذي يتزعمه أحمد الجلبي لضمان وجود نظام عراقي جديد يقيم علاقات إيجابية مع إسرائيل. وقال غوتمان في تقرير نشرته الصحيفة أمس ما نصه: رئيس مكتب واشنطن التابع للمؤتمر الوطني العراقي، المعارض انتفاض قنبار، دعي بصورة غير عادية لحضور مؤتمر اللوبي اليهودي الأميركي «ايباك» السنوي في واشنطن. هذه الدعوة كانت مثابة محاولة أولى من النشطاء اليهود لابراز العلاقات القائمة بين الجالية اليهودية الأميركية والمعارضة العراقية بعد ان حرص الجانبان على إخفائها طوال السنين السابقة. سبب إخفاء أمر هذه العلاقات واضح، اذ لا توجد مصلحة للمعارضة العراقية بأن تبدو في صورة من يقيم علاقات مع اليهود خاصة في ذروة المنافسة على كسب ود الجماهير العراقية خصوصا ان هذا المؤتمر هو أحد المنظمات العراقية المعارضة الكثيرة والتي من شأنها ان تستغل ذلك في عملية المنافسة والجدل السائد في الساحة العراقية. قنبار لم يصل الى المؤتمر في نهاية المطاف، اذ طلبت منه الادارة الأميركية ان يتوجه الى شمال العراق في اللحظة الاخيرة حتى يساعد في تنظيم عملية المقاومة لصدام. ولكن جاء أحد المعارضين المعروفين الآخرين بدلا عنه واسمه كنعان مكية، وهو أقل ارتباطا بالتنظيمات السياسية العراقية في الشتات. المنظمات اليهودية تقيم علاقات مع كل المنظمات المعارضة العراقية التقت في السابق مع الناشط الأبرز من بينهم وهو احمد الجلبي. وهدف هذه اللقاءات الأساسي كان تبادل المعلومات ومحاولة إقناع العراقيين بالحاجة الى اقامة علاقات جيدة مع اسرائيل واليهودية العالمية. النشطاء اليهود واقعيون في توقعاتهم من المعارضة العراقية استنادا الى ان العراق دولة عربية ولا يمكن لها ان تغير سياستها الخارجية بحيث تتبنى سياسة خلافية، الا انهم يتوقعون من النظام الجديد ان يتعهد بأن لا يكون عدوانيا تجاه اسرائيل وان يتبنى سياسة التيار الوسطي في العالم العربي. وفي الوقت الذي حرص فيه النشطاء اليهود على عدم إقحام انفسهم في الجدل القائم، الا انهم سمعوا تصريحات من المعارض عدنان فجاجي، منافس للمؤتمر الوطني العراقي، الذي قال من لندن انه لا يتوقع اقامة علامات جيدة مع اسرائيل في العهد الجديد، ذلك لان هذا الامر يتناقض مع مصلحة العراقيين.