الثلاثاء 6 صفر 1424 هـ الموافق 8 ابريل 2003 قال ايتين دوران الباحث فى المعهد الفرنسى للأبحاث الدولية أن ثلاثة ألاف مقاتل عراقى لديهم العزيمة القوية يمكنهم مكافحة الاميركيين وجرهم الى حرب عصابات فى بغداد لا نهاية لها . وقدر دوران فى حديث لصحيفة « لوباريزيان» الفرنسية عدد العراقيين المستعدين للدفاع عن بغداد حتى اخر نقطة دم بنحو 20 ألف رجل من عناصر الحرس الجمهورى وفدائيى صدام والقوات الخاصة والميليشيات مشيرا الى أن ثلاثة الاف رجل فقط منهم مسلحون بأرادة قوية يمكنهم جر الاميركيين الى حرب عصابات فى بغداد لا نهاية لها . وأضاف أنه على العكس من ذلك فئن النظام العراقى يمكن ان ينهار فى أيام قليلة لو أستسلم الشعب العراقى ضاربا المثل فى ذلك بأفغانستان التى أدى استسلام مقاتلى طالبان فيها الى انهيار حكم طالبان بسرعة كبيرة فى وقت أبدى فيه المقاتلون العرب «أعضاء تنظيم القاعدة» مقاومة باسلة وقع فيها العديد من الاميركيين فى الفخاخ لم تعد فيه طائرة اميركية واحدة سليمة الى قواعدها كلما تجرأت على التحليق فى المواقع الخاضعة للافغان العرب. وأعتبر الباحث فى المعهد الفرنسى للأبحاث الدولية ان الاميركيين سيلجأون الى واحد من الخيارات الثلاثة الأتية لأسقاط بغداد اما أن يتم فرض حصار طويل على بغداد أو أن تتواصل عمليات قصفها على طريقة غروزني أو أن تتم عمليات التمشيط من منزل الى منزل . وأكد الباحث أن الخيار الاول سيتسبب فى مقتل أعداد غير قليلة من المدنيين مع مخاطر انتشار الاوبئة، والثانى ستكون له عواقب مأساوية على المدنيين فى حين أن الثالث سيكلف مشاة البحرية الاميركية خسائر بشرية كبيرة . وأعتبر ان الرئيس العراقي يلعب على قتل أكبر عدد ممكن من المارينز للتأثير على الرأى العام الاميركى و لذلك فإن الاميركيين سيتبعون استراتيجية تمزج « على الارجح» بين الخيارات الثلاثة على الطريقة الاسرائيلية القائمة على القصف الذكى ثم التوغل فى العاصمة لكنه اعتبر أن خسائر الاميركيين ستكون اكبر من الاسرائيليين نظرا لخبرة الأسرائيليين فى هذه الحرب ومعرفتهم للمنطقة التى يقاتلون فيها خلافا للاميركيين الذين يقاتلون فى منطقة لا يعرفونها . ورأى البروفسير دورون فى ختام تصريحاته أن نتيجة حرب الشوارع سيحددها «الى حد بعيد » مدى تصميم سكان بغداد على التحمل وعلى مدى تصميم الجنود العراقيين على المقاومة.أ.ش.أ