الثلاثاء 6 صفر 1424 هـ الموافق 8 ابريل 2003 شكك خبراء استراتيجيون وقيادات في الكونغرس الاميركي في امكانية نجاح خطة تشكيل ادارة عسكرية اميركية للعراق، بعد الحرب بقيادة الجنرال المتقاعد غاي غارنر، في ضوء اصطدامها بالشرعية الدولية والمعارضة الاوروبية من جهة وانتقادات الكونغرس وخلافات «البنتاغون» ووزارة الدفاع ووزارة الخارجية من جهة ثانية. ورغم حرص واشنطن على عدم الكشف عن تفاصيل الخطط المتعلقة بعراق ما بعد صدام حسين كشفت محللون استراتيجيون اميركيون مثل كونراد كران ودبليو اندرو في تصريحات لصحفيتي واشنطن بوست ونيويورك تايمز ان الخطوط العريضة للخطة الاميركية تتضمن ثلاث مراحل وتستغرق الاعوام العشرة الاولى احتلال العراق بواسطة القوات الانجلو أمريكية والمعروفة بالتحالف . وسوف تقوم قوات التحالف بقيادة الجنرال تومى فرانكس بنزع سلاح العراق وتأمين أبار النفط والحدود وتشكيل الشرطة الوطنية والبدء فى اعادة بناء البنية التحتية . ويتوقع المحللون قيام واشنطن بالاشراف على ادارة شئون البلاد كالشئون المالية والمدارس مشيرين الى ان تلك المرحلة سوف تستغرق حوالى عامين. ايجاد قيادات عراقية تحدٍ اميركي وتشمل المرحلة الثانية من الخطة فترة انتقالية حيث ستقوم الولايات المتحدة بمساعدة هيئات الامم المتحدة والعراقيين بادارة شئون البلاد وتكليف صندوق النقد والبنك الدوليين بإعادة هيكلة الديون العراقية وادارة الشئون المالية والدخل النفطى لمدة تتراوح ما بين عام واربعة أعوام . ويرى هؤلاء المحللون الاستراتيجيون ان الولايات المتحدة وحلفاءها سوف تواجههم تحديات جسيمة خلال تلك المرحلة تتمثل فى ضرورة العمل على تحسين الاوضاع المعيشية للعراقيين والحفاظ على الاستقرار السياسي. وتتضمن المرحلة الثالثة من الخطة الاميركية لعراق ما بعد صدام تسليم السلطة كلية الى زعماء عراقيين حيث سيتولون مهام الحكومة والسلطة القضائية والشرطة وادارة آبار النفط . وسوف تستغرق المرحلة الثالثة حوالى 5 سنوات تحتفظ خلالها الولايات المتحدة بقاعدة عسكرية بالعراق . وتتمثل التحديات التى ستواجه الولايات المتحدة فى المرحلة الثالثة من الخطة فى ايجاد قيادات عراقية تحظى بالقبول الشعبى والقدرة على ادارة شئون البلاد ونجاح تلك الادارة فى احترام حقوق الانسان ووضع الاقتصاد العراقى على ارضية صلبة من خلال تحسين الاوضاع المعيشية للشعب العراقى.وكالات الكونغرس يرفض هيمنة البنتاغون واكد المحلل الاستراتيجي دان مورغان في تصريحات لصحيفة كريستيان ساينس مونيتور أن عددا كبيرا من اعضاء الكونجرس يرفضون هيمنة البنتاغون على الحكومة المناط بها ادارة شئون العراق فى حالة دخول القوات الانجلو أمريكية بغداد . وترى المحللة الاستراتيجية كارين دى يونغ ان الادارة الاميركية لم تحدد مهام الحكومة المؤقتة التى سوف تتولى زمام الامور بالعراق فى حالة الاطاحة بالرئيس صدام حسين وكيفيه اختيار اعضائها مشيرة الى ان عددا من الخبراء الاستراتيجيين نصحوا الادارة الاميركية بالاحجام عن الاعلان عن تلك الحكومة قبل الاطاحة بالرئيس العراقى ومعاونيه . وكالات