الثلاثاء 6 صفر 1424 هـ الموافق 8 ابريل 2003 ربما تكسب الولايات المتحدة وبريطانيا ود عراقيين جائعين وعطشى بجنوب العراق ولكنهما فيما يبدو تفقدان قلوب وعقول عرب اخرين في الشرق الاوسط ينددون بالحرب ضد بغداد. يتنامى غضب عارم بين عرب كثيرين لهذه الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ودخلت اسبوعها الثالث. نشرت صحيفة الدستور الاردنية رسما يصور جنديا غربيا يصيح مشيرا الى اعضاء وجثث مبعثرة في ساحة القتال «هذا قلب.. وذلك مخ». يقول معلقون ان الرسم عن الفنان الاسترالي نيك سكوت وعنوانه يسخر من «معركة كسب العقول والقلوب العراقية» ويعكس غضب عرب كثيرين من عواقب الحرب. والشعور المعادي للغرب تلقائي. صاح عربي من نافذة سيارته عند مروره بمقهى في عمان جلس فيه صحفيون غربيون «عاش العراق.» وصاح رجل في وجه امرأة غربية في الشارع «اذهبوا الى الجحيم» بينما حذر سائق سيارة اجرة احد ركابه «لا تقل انك اميركي». وعندما سئلت امرأتان اميركيتان صاحب متجر اذا كانت لديه احذية مقاس تسعة الاميركي قال «يجب الا يشتري احد المنتجات الاميركية». قالت امرأة اردنية من الطبقة العليا ثقافتها اميركية وطلبت عدم ذكر اسمها «الغضب عميق جدا». قال المعلق الاردني عريب الرنتاوي ان الموقف العربي تجاه اميركا تفاقم من سييء الى أسوأ برؤية حواجز التفتيش المهينة والخسائر في ارواح المدنيين.اضاف يقول «اذا ارادت الولايات المتحدة وبريطانيا الاحتفاظ بمصالحهما وشراكتهما الطويلة المدى في الشرق الاوسط فانهما لا تستطيعان تصدير الديمقراطية بطائرات الاباتشي. في النهاية سيتوقف الامر على الرأي العام». قال سليمان احمد المدرس بسلطنة عمان «لن يحدث شيء يدعو الى الاحتفال بعد الاطاحة بصدام لان الولايات المتحدة ستقيم حكومة عميلة في بغداد لخدمة مصالحها. لن نرى السلام كما وعدوا ولكن سنري موجة من العنف» وقال عبد اللطيف الجناحي وهو مصرفي في البحرين انه يعتقد ان الحرب «تهدف الى استيلائهم على مصادر النفط.» ويمكن ان ينقلب الاحتجاج الى عنف. في بيروت اكتشفت سلطات الامن سيارة ملغومة امام محل ماكدونالدز في نهاية الاسبوع. ويقول رجال اعمال في السعودية ان مبيعات ماكدونالدز هبطت كثيرا وان مقاطعة البضائع الاميركية التي حفزت عليها الانتفاضة الفلسطينية قد قويت بعد انحسارها. قال عبد الرجمن الزامل عضو مجلس الشورى السعودي ورئيس مجموعة شركات الزامل ان الكراهية الملتهبة لاميركا وبريطانيا ستستمر وقتا طويلا. اضاف يقول «ساستمر في التعامل مع الشركات الاميركية ولكن هناك مقاطعة على المستوى الشعبي. يطلب منا اطفالنا عدم الذهاب الى ماكدونالدز وتقاطع زوجاتنا المنتجات الاميركية.»رويترز