الثلاثاء 6 صفر 1424 هـ الموافق 8 ابريل 2003 فتحت السفارة النمساوية في عمان الباب امام العراقيين المقيمين في الاردن لتقديم طلبات لجوء سياسي الى بلادها. وقال العراقي علي البصري «32 عاما» والذي يعمل منذ سنتين في مستودع للادوية ان اللجوء السياسي الى النمسا فرصة مجانية لاستكمال دراستي العليا سواء تحسن الوضع في العراق او لم يتحسن. وتابع اكيد ان الاوضاع في العراق بعد الحرب سوف تتحسن لكن تحتاج الى اربع سنوات غير ان صديق البصري جاسم الذي يعمل في مجال الترجمة الفرنسية منذ اربع سنوات في الاردن قال «بلدي افضل بكثير من اي دولة اخرى سواء بوجود الحكومة الحالية او بدونها». وتسأل لماذا في هذا الوقت بالذات تفتح السفارة هنا الباب امام تقديم طلبات اللجوء السياسي للعراقيين فقط. وقال هناك علامات استفهام على مثل هذه الطلبات والحرب مندلعة.واضاف جاسم الممنوع من دخول العراق انه يفضل العودة الى بغداد على اي دولة اخرى. وشهدت السفارة النمساوية خلال الايام الماضية تدفقا مفاجئا من قبل طالبي اللجوء السياسي من العراقيين المقيمين في الاردن حسبما افاد بيان لها امس. ويتوافد يوميا منذ ساعات الصباح الباكر على السفارة النمساوية نحو 150 عراقيا لتقديم طلبات اللجوء السياسي ونتيجة لذلك حدد المسئولون فيها ساعتين من كل يوم من التاسعة ولغاية الحادية عشرة صباحا لتقديم هذه الطلبات. واوضح سالم الكاظم «55 عاما» انه يريد ان يحصل على اللجوء السياسي في النمسا لتواجد القوات الاميركية والبريطانية في العراق. وقالت السفارة في البيان انها تود التأكيد على انه لم تطرأ تغييرات على القوانين النمساوية مؤخرا فيما يخص الوضع الحالي بالرغم من سوئه وسيتم النظر في كل الطلبات من قبل السلطات النمساوية لتحديد ما اذا كانت تتوافق مع الشروط الصارمة للجوء السياسي في النمسا مشيرة الى ان طلبات اللجوء لا تعتبر بديلا للحصول على فيزا. وقال محمود الذي رفض الكشف عن اسم عائلته لاسباب سياسية انه قبل تقديم طلب اللجوء الذي وصفه بأنه ابرة مخدرة كان يفكر بالعودة الى العراق لكنه وضع تحت تخدير هذه الطلبات.