الثلاثاء 6 صفر 1424 هـ الموافق 8 ابريل 2003 جددت وكالات الاغاثة التابعة للامم المتحدة تحذيراتها من كارثة صحية تواجه خمسة ملايين عراقي هم سكان العاصمة بغداد، حيث اكتظت المستشفيات ودمرت البنية الاساسية، فيما تتزايد اعداد الضحايا المدنيين نتيجة القصف المكثف. كما اعربت اليونيسيف عن قلقها على الاطفال قائلة انهم يشكلون نصف سكان العاصمة تقريبا. وقال فضيل الشايب المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية للصحفيين «نتوقع تدهورا شديدا في الحالة الصحية في غضون الايام المقبلة نتيجة للقصف اليومي الذي يؤدي الى تدمير البنية الاساسية وارتفاع حاد في اعداد الضحايا المدنيين.» وفي وقت سابق قالت اللجنة الدولية للصليب الاحمر ومقرها جنيف ان مستشفيات بغداد تصارع من اجل مواجهة طوفان المصابين الذي ادى الى استنزاف مواردها وحالة فوضى متزايدة. وقال مسئول منظمة الصحة العالمية ان الفريق الطبي العامل في مستشفيات بغداد الكبرى «يعمل بأكثر من طاقته» وان الحصول على الرعاية الطبية والدواء «اصبح اكثر صعوبة حيث لا يمكن تعويض المخزون الحالي». واضاف الشايب ان هناك تقارير عن نقص ادوية مثل المسكنات والمضادات الحيوية وادوية التخدير والانسولين والمستلزمات الجراحية. واتصلت منظمة الصحة التابعة للامم المتحدة بعشرة متاجر دواء كبرى في العاصمة الاردنية عمان لشراء 54 نوعا من الادوية والمستلزمات الطبية المطلوبة بشدة لارسالها الى بغداد في اسرع وقت ممكن. وقال جيم تولوتش منسق منظمة الصحة العالمية من الكويت ان المنظمة استمعت لتقارير عن مقتل مدنيين في الحرب واصابة الاف آخرين. واوضح في مقابلة مع شبكة «سي ان ان »التلفزيونية ان «الاعداد الدقيقة لا تهم بشكل حقيقي فبالنسبة لنا لا يوجد مستوى مقبول من الضحايا بين المدنيين . «تلك الارقام مهما كانت مكونة من افراد ..اطفال مصابون بحروق من الدرجة الثالثة واطفال بترت اطرافهم ولن يمشوا مرة اخرى ابدا ونساء حوامل اجهضن. وقال دافيد فيمهورست المتحدث باسم مكتب منسق الشئون الانسانية للعراق بالامم المتحدة ان الدمار الشديد الذي لحق بالبنية الاساسية في بغداد من جراء الحرب الدائرة منذ 18 يوما يشكل الان اكبر عائق امام معالجة الجرحى وتقديم المساعدة. وقال «الدمار الذي لحق بالبنية الاساسية يعرقل اكثر جهود الاغاثة داخل المدينة وحولها». وقالت فيفينا بلمونتي المتحدثة باسم صندوق الامم المتحدة لرعاية الطفولة «يونيسيف» ان الصندوق قلق بشكل خاص من تأثير الحرب على الاطفال في بغداد الذين يشكلون نصف سكان العاصمة تقريبا. وقالت لرويترز «علينا ان نتأكد من ان بغداد لم تتحول الى بصرة اخرى» في اشارة الى البصرة ثانية كبرى مدن العراق حيث ادى الاشتباك في المدينة وحولها الى الحد من امدادات المياه والكهرباء والامدادات الطبية مما ارغم كثيرا من المدنيين على الفرار. وعرقل نقص المياه النظيفة جهود معالجة الجرحى. وقالت بلمونتي ان صندوق رعاية الطفولة اعرب عن قلقه من تقارير في الايام القليلة الماضية عن استخدام القنابل العنقودية في مناطق حضرية كثيفة السكان. واضافت «تقول الانباء بالفعل ان استخدام هذه الاسلحة اللعينة والطائشة حصد ارواح اطفال عراقيين ولا بد من وقف استخدامها».رويترز
