الثلاثاء 6 صفر 1424 هـ الموافق 8 ابريل 2003 هددت تركيا مجدداً بالتدخل عسكرياً في شمال العراق واستدعت الخارجية روبرت بيرسون السفير الأميركي بأنقرة وطالبته بضرورة منع دخول الميليشيات، الكردية «البشمرجة» الى كركوك والموصل، غداة الاتفاق على حملة دبلوماسية ثلاثية بمشاركة سوريا وإيران لمنع قيام دولة كردية. وذكرت قناة «ان تى فى» الاخبارية أن أوغور زيالى مستشار الخارجية التركى أبلغ السفير الاميركى أن تركيا تحافظ على «حقها فى الدخول عسكريا الى شمال العراق من أجل حماية مصالحها والتركمان فى العراق». فى المقابل أكد بيرسون للمسئول التركى أن الاكراد يتحركون تحت القيادة الاميركية وأنهم لن يدخلوا هاتين المدينتين مشيرا الى أن الولايات المتحدة «لا تزال تحافظ على الوعود التى أعطتها لتركيا. وصرح اوغلول زيال مستشار وزارة الخارجية التركية بعد لقائه مع السفير الاميركى بأننا ابلغنا واشنطن بحق التدخل فى حال استمرت القوات الكردية فى تقدمها نحو الموصل وكركوك. وتتخوف تركيا خصوصا من ان يحتل المقاتلون الاكراد مدينتي كركوك والموصل في شمال العراق فيستولون على ثرواتهما النفطية التي تمكنهم من انشاء دولة مستقلة مما يؤثر على مشاعر سكان المناطق الكردية ذات الاغلبية الكردية. واضاف وارد «نحن نعرف ماذا سيكون الجواب التركي» في حال السيطرة على هاتين المدينتين من قبل الاكراد و«الرسالة كانت قد نقلت بوضوح» مشيرا الى ان «العمليات العسكرية في شمال العراق تتم بالتنسيق» مع القوات الاميركية. وبفضل تراجع قوات صدام حسين فان البشمرجة (المقاتلون الاكراد) تجاوزوا مؤخرا الخط الفاصل الذي يفصل اراضيهم عن تلك التي تسيطر عليها بغداد، متقدمين في ستة طرق تؤدي الى كركوك والموصل. وتقدم المقاتلون الاكراد يرافقهم او يتبعهم عناصر من القوات الخاصة الاميركية بعد عمليات قصف جوي اميركي عنيف الى مسافة عشرات الكيلومترات نحو هاتين المدينتين. وأخيرا في الاسبوع الماضي تواجد الاكراد على بعد 5 كيلومترات عن مدينة كركوك حيث قطعوا الطرق الجنوبية ،حسبما افادت وكالة «فرانس برس». وذكرت صحيفة «حريت» التركية ان أنقرة ستبدأ حملة مشتركة مع دمشق وطهران لمنع قيام دولة كردية. وأضافت ان تركيا وايران اتخذتا أيضا قرارا مبدئيا بتشكيل آليات للتشاورالسياسى والاقتصادى المشترك لتأمين الاستقرار فى المنطقة من جانب القوتين الكبيريين فى المنطقة تركيا وايران. وأشارت الصحيفة الى أن وفدا ايرانيا رفيع المستوى سوف يصل أنقرة خلال أيام فى الوقت الذى يتوجه فيه وزير الخارجية عبدالله غول الى دمشق الأحد المقبل. أ.ش.أ ـ أ.ف.ب
