الثلاثاء 6 صفر 1424 هـ الموافق 8 ابريل 2003 أجرت كوندوليزا رايس مستشارة الأمن القومي الاميركي امس محادثات مكثفة مع وزيري الخارجية والدفاع الروسيين ، ايغور ايفانوف وسيرغي ايفانوف وكبير مستشاري الامن القومي الروسي فلاديمير روشاليو ورئيس هيئة موظفي الكرملين الكسندر فولشين، وانهت زيارة خاطفة ترافقت مع الهجوم الاميركي على القافلة الدبلوماسية للسفير الروسي لدى مغادرته بغداد الى دمشق امس الاول. وكشفت مصادر دبلوماسية ان قضية صادرات الاسلحة الروسية للعراق وخصوصا الصواريخ المضادة للدبابات والمناظر الليلية واجهزة التشويش على القاذفات وطائرات التجسس والاسلحة التركية كانت في قلب اجندة مباحثات رايس في موسكو. وعقب اجتماعها مع ايفانوف والذي استغرق ساعة خرجت رايس مبتسمة واكتفت بقول عبارة واحدة بأنها اجرت مباحثات جيدة جدا مع ايفانوف، ورفضت الرد على اسئلة الصحفيين، ولم يرافقها ايفانوف لدى مغادرتها مقر الوزارة، فضلا عن ابعاد الصحفيين عن الاجتماع الذي حضره الكسندر فيرشياو السفير الاميركي في روسيا. وذكرت وكالة الانباء الروسية انترفاكس ان اللقاء مع وزير الخارجية الروسي استغرق اكثر من ساعة. وقد تجنبت رايس الرد على اسئلة الصحافيين مكتفية بالقول انها «اجرت محادثات جيدة جدا» معه. ونقلت الوكالة عن مصدر دبلوماسي ان المحادثات تطرقت الى الحادث الذي اصيب فيه خمسة دبلوماسيين روس بجروح بنيران في العراق. ونقلت صحيفة «الفايننشال تايمز» البريطانية عن مصدر رفيع في البيت الابيض قبل مغادرة رايس الى موسكو قولها قد حان الوقت للمصارحة والمكاشفة مع الروس. واضاف مصدر اخر قوله ان رايس حملت معها الى موسكو قضية مبيعات الاسلحة الروسية للعراق والتي استمرت حتى قبل بدء الحرب، معتبرا ان هذه الاسلحة تهدد حياة الجنود الاميركيين والبريطانيين وخلقت المصاعب خلال الحرب مع العراق. واوضح المصدر ان رايس ستطالب المسئولين الروس وخصوصا وزير الدفاع بمعلومات عن حجم هذه الاسلحة وخصوصا الصواريخ المضادة للدروع، واجهزة التشويش، من مناظير الرؤية والقتال الليلي. وشدد المصدر على ان واشنطن تشدد على خطورة مناظير القتال الليلي التي تحرم القوات الاميركية من ميزة الانفراد بشن عمليات تسلل وغزو ليلي للعاصمة العراقية بغداد. وستنضم رايس الى جورج بوش الرئيس الاميركي خلال قمة بلفاست مع توني بلير رئيس الوزراء البريطاني. وكالات
