الثلاثاء 6 صفر 1424 هـ الموافق 8 ابريل 2003 عقد الرئيس الأميركي جورج بوش وتوني بلير رئيس الوزراء البريطاني ثالث قمة حرب خلال 3 أسابيع الليلة الماضية في بلفاست على عشاء عمل، وتنتهي القمة اليوم بمؤتمر صحفي لإظهار مدى النجاح في تضييق فجوة الخلافات بين واشنطن ولندن حول خطط إدارة العراق بعد الحرب، حيث يطالب بلير بدور أوسع وقيادي للأمم المتحدة في الادارة وللأوروبيين في إعادة الاعمار، فيما يتمسك فريق بوش بوضع العراق تحت قيادة الجنرال تومي فرانكس قائد العمليات ومساعده الجنرال المتقاعد جاي غارنر المسئول عن الادارة المدنية. وعقدت أول اجتماعات القمة الليلة قبل الماضية في قلعة هيلز يورو قرب بلفاست. وقالت رئاسة الوزراء البريطانية (10 داوننغ ستريت) انه مع تقدم القوات البريطانية داخل البصرة وتشديد الجيش الأميركي لقبضته على العاصمة العراقية بغداد فإن من المتوقع أن تركز المناقشات المرتقبة والتي ستعقد في قلعة هيلزبورو التاريخية خارج بلفاست على مرحلة ما بعد الحرب على العراق وبقدر ما على استراتيجية عسكرية لانهاء الحملة العسكرية. ووسط اجراءات امنية مشددة في المقاطعة التي تحكمها بريطانيا اجتمع الحليفان في ثالث مجلس حرب في شهر واحد. ومن المتوقع ان يحاول بلير اقناع بوش بضرورة منح الامم المتحدة دورا اكبر في حكم العراق بمجرد نهاية الحرب. ونجاح بلير قد يساعد في استرضاء قادة دول اوروبية اخرى تعارض الحرب على رأسها فرنسا والمانيا وروسيا. لكن مسئولين اميركيين استبعدوا ان تضطلع الامم المتحدة بدور سياسي مهم قائلين ان واشنطن وحلفاءها صار لهم هذا الحق ببذل «الروح والدم» في ارض المعركة. ومع استمرار حرب الاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين من المتوقع ان يركز بوش وبلير على توقيت اعلان حكومة عراقية جديدة. ويريد المسئولون الاميركيون الذين يتنبأون بنصر كاسح ان ينصبوا سلطة عراقية مؤقتة بسرعة لتجنب انتقادات تقول ان الولايات المتحدة ستكون هي المتحكم الوحيد في عراق ما بعد الحرب. وقال الجنرال بيتر باك نائب رئيس الأركان الأميركي في برنامج «واجه الصحافة» لشبكة «ان بي سي» الأميركية ان من المستحيل حالياً التنبؤ بالصيغة التي سيكون عليها العراق بعد الحرب، مستدركاً ان الشيء الوحيد المعلوم هو ضرورة بقاء قوات أميركية غير محددة العدد للحفاظ على الأمن والاستقرار بعد الحاق الهزيمة بالجيش العراقي. بالاضافة الى العراق تبحث القمة القضية الفلسطينية. وكالات
