الثلاثاء 6 صفر 1424 هـ الموافق 8 ابريل 2003 ركزت الصحف البريطانية أمس على جلب أحمد الجلبي أحد أبرز رموز المعارضة العراقية على متن طائرة أميركية الى الناصرية في جنوب العراق، ربما لتوليه منصب وزير المالية لاحقاً، وقالت ان الجيش البريطاني سيطر على البصرة بعد أن «كسب ود العراقيين» في درس غير مباشر للقوات الأميركية التي تحاصر بغداد، فيما لم تنس هذه الصحف الاشارة الى بدء إعادة المعارضة المنفيين على أمل إثارة تمرد وانتفاضات لتسهل احتلال العراق. صحيفة «الغارديان» اختارت لعنوانها الرئيسي معركة بغداد المقبلة. وتحت عنوان «سلاح الجنود العراقيين هي قذائف المدفعية والايمان بقضيتهم، لكن عندما تطل عليهم الدبابات الاميركية فان تلك الاسلحة لن تكون كافية» قالت مراسلة الصحيفة في العاصمة العراقية ان القوات الاميركية أكملت تطويقها لبغداد بحلول الليلة قبل الماضية وستكون على استعداد لاقتحامها. لكن العراقيين، والكلام للصحيفة، يقفون على أهبة للمواجهة فقد تجمعت قواتهم عند مفترق الطرقات وفرضت حظر التجول ليلا لتسهيل انتشارها عبر الشوارع وسدت مداخل المدينة أمام القوات الأميركية القادمة بكتل صخرية وخرسانية. وفي تحليل من مراسلها في قطر بعنوان: «سنستولي على بغداد قطعة قطعة» نقلت الصحيفة عن مسئولين عسكريين في القيادة المركزية في الدوحة قولهم إن القوات الأميركية ليست في عجلة من أمرها للاستيلاء على العاصمة...وسيتخذ القادة الميدانيون قرار اقتحامها حسب ما تمليه قوة المقاومة داخلها. الغارديان: اقتحام البصرة فاجأ العراقيين وتناولت الصحيفة ايضا اقتحام القوات البريطانية للبصرة تحت عنوان: «القوات البريطانية تقتحم البصرة وتدمر المقر الرئيسي لحزب البعث». وقال مراسل الصحيفة في المدينة إن الهجوم البريطاني على وسط البصرة فاجأ المقاتلين العراقيين. ومن بين التطورات السياسية اهتمت الغارديان بنبأ نقل المعارض رئيس المؤتمر الوطني العراقي المدعوم من وزارة الدفاع الاميركية أحمد الجلبي إلى داخل الأراضي العراقية.وتحت عنوان «زعيم المعارضة ينقل جوا وفي سرية تامة إلى العراق» قالت الغارديان إن الجلبي وعددا من مساعديه نقلوا على متن طائرة عسكرية أميركية إلى الناصرية من كردستان العراق وسط شائعات بأن وزارة الدفاع في واشنطن تعد الجلبي لتسلم منصب وزير المالية. وبشأن القمة في بلفاست بين الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء البريطاني اختارت «الغارديان» عنوان «بوش يواجه ضغوطا خلال القمة لمنح الأمم المتحدة دورا أكبر في العراق بعد الحرب». وقالت الصحيفة إن توني بلير يسعى جاهدا لمنح الأمم المتحدة دورا يمكن توظيفه لإضفاء الشرعية على الحكومة الانتقالية في بغداد لكنه لا يرغب في أن تكتسب حكومة الجنرال الأميركي جاي غانر صفة قوة احتلال تمنح عقودا لشركات أميركية تتولى إعادة الاعمار. الفايننشال تايمز: القوات الأميركية تحاول تشجيع الانتفاضات في المدن صحيفة «الفايننشال تايمز» نشرت على صدر صفحتها صورة التقطتها عدسة مراسلها في كربلاء وتظهر مجموعة من المواطنين يمسكون بحبل ربط بعنق تمثال الرئيس صدام حسين في محاولة لإسقاطه. وكتبت الصحيفة مقالا بعنوان: «القوات المتحالفة تقتحم المدن العراقية» وفيه أوردت تفاصيل الطوق العسكري الأميركي حول بغداد واقتحام القوات البريطانية وسط مدينة البصرة. ومن تغطيتها للأوضاع الميدانية نشرت الفايننشال تايمز مقالات اختارت لها عناوين «لا مكان للاختباء أمام سكان بغداد المدنيين» و«القوات المتحالفة تعجز عن وقف أعمال النهب» و«المنفيون العراقيون يعودون إلى ديارهم لاثارة انتفاضات محلية»، قال مراسل الصحيفة في النجف إن القوات الأميركية تحاول تشجيع انتفاضات في المدن والبلدات عبر الجنوب في محاولة لاستئصال القوات العراقية شبه العسكرية الباقية. وحول الحكومة العراقية التي يعتزم الأميركيون اقامتها بعد الحرب نشرت الصحيفة أسماء 15 مسئولا عسكريا ومدنيا أميركيا ينتظر أن يتولوا مهامهم مؤقتا في انتظار استتباب الأمن والاتفاق على تشكيل حكومة من العراقيين. إلا أن تلك الحكومة العسكرية الأميركية لا تتمتع برضى جماعات المعارضة العراقية.كما أشارت الصحيفة إلى وجود خلافات بين صقور واشنطن حول الجدول الزمني للوجود الاميركي في العراق. الديلي تلغراف: البريطانيون يرفضون الحكم الأميركي في بغداد صحيفة «الدايلي تلغراف» خصصت صفحتها الأولى والثانية والثالثة لتغطية اقتحام القوات البريطانية وسط مدينة البصرة. ووصف مراسلها لحظة لقاء المدنيين بالجنود البريطانيين. وكتب يقول: «لقد كان الاهالي يبتسمون ويهللون إلا أن الرغبة في ري عطشهم كانت أكبر من تطلعهم إلى الحرية. ونشرت الصحيفة صورا لتمثال ضخم آخر للرئيس العراقي في البصرة قبل وبعد تدميره من طرف دبابة بريطانية. وبخصوص الحصار الأميركي لبغداد قالت الصحيفة إن نجاح تجربة الجنود البريطانيين في الاستيلاء على البصرة قد تكون عبرة لنظرائهم الأميركيين في بغداد. ونقلت الصحيفة عن وزير الدفاع البريطاني قوله إن سياسة البريطانيين في كسب ود العراقيين كانت المفتاح للاستيلاء على ثاني كبرى المدن العراقية». «الدايلي تلغراف» نشرت استطلاعا للرأي العام يفيد أن 60% من البريطانيين ما زالوا يؤيدون حرب لندن وواشنطن على العراق. كما عارضت أغلبية ساحقة(98%) ممن شاركوا في الاستطلاع أن تتولى سلطة أميركية إدارة العراق مباشرة بعد الحرب. وأعربت نسبة 57% من البريطانيين عن تأييدها لتولي الأمم المتحدة تدبير الأمور في العراق. ومن عناوين «التايمز»: «إسرائيل توجه انتقادات لتوني بلير لتأييده الفلسطينيين» و«الجهود الانسانية في العراق في حالة فوضى». (بي بي سي)