الثلاثاء 6 صفر 1424 هـ الموافق 8 ابريل 2003 أعلنت القوات الأميركية سيطرتها على كربلاء بعد معارك طاحنة ليومين قتل خلالها 400 مقاتل عراقي. وقال المتحدث باسم الفرقة الأميركية 101 المحمولة جواً الميجور هيو كيت لوكالة «فرانس برس» ان اللواء الثاني في فرقته سيطر الأحد على مدينة كربلاء المقدسة الشيعية الاستراتيجية بعدما تمكن من القضاء على مقاومة حوالي 500 مقاتل موالين للرئيس العراقي صدام حسين. وقال ان «اللواء الثاني هاجم القوات شبه العسكرية (العراقية) وقضى عليها وضمن امن المدينة»، مؤكدا ان الجهود التي بذلها الاميركيون «تكللت بالنجاح بعد يومين من معارك عنيفة». واكد الضابط الاميركي ان اقل من مئة عراقي اسروا بينما قتل آخرون معظمهم في المعارك. وتابع كيت ان جنديا قتل بالرصاص السبت وجرح ثمانية آخرون خلال شن الهجوم النهائي على كربلاء. وجرت المعارك في المدينة بين فوج المشاة في الفرقة 101 وحوالى 500 من فدائيي صدام المجموعة شبه العسكرية التي يقودها قصي صدام حسين النجل الاصغر للرئيس العراقي. واضاف ان عددا كبيرا من هؤلاء كانوا يختبئون في المقار المدمرة لحزب البعث الحاكم بينما كان آخرون يطلقون النار من احياء سكنية. من جهة اخرى، اكد كيت ان الجنود الاميركيين عثروا على «كميات كبيرة» من الاسلحة والذخائر بما في ذلك اسلحة نارية والغام في مدارس ومبانٍ مدنية اخرى. لكنه اكد انهم لم يلاحظوا وجود مقاتلين في المساجد والاماكن الدينية الاخرى وهو تكتيك دانه الاميركيون في مدينة النجف الشيعية المقدسة. وجاءت معركة كربلاء (80 كلم جنوب غرب بغداد) بعد تلك التي جرت في النجف (150 كلم جنوب) حيث قاتلت الفرقة 101 المحمولة حوالى اسبوع. وتبادل الاميركيون والعراقيون في معارك النجف الاتهامات باستهداف المواقع الدينية وخصوصا مسجد الامام علي. وتحدث الضابط الاميركي نفسه عن «استقبال حار» للقوات الاميركية من قبل سكان كربلاء. وقال «لقد كانوا يرفعون اشارة النصر ويرحبون بنا»، مؤكدا ان السلطات العسكرية الاميركية ستساعد المنظمات غير الحكومية في تقديم مساعدة انسانية للسكان في كربلاء. واوضح ان المساعدات الانسانية للنجف التي قامت القوات الاميركية بتأمينها يمكن ان تبدأ اعتبارا من الاسبوع الجاري مع تسليم مئتي الف من عبوات مياه الشرب. الا ان ضابطا اميركيا آخر السرجنت مارك سوارت تحدث عن «جيوب للمقاومة» في كربلاء، مشيراً الى جرح خمسة جنود أميركيين في كمين ليل السبت. أ.ف.ب
