الثلاثاء 6 صفر 1424 هـ الموافق 8 ابريل 2003 في زمن الحرب يشاهد العراقيون او بالاحرى من يملك منهم مولدا كهربائيا او حظهم جعل الكهرباء لا تنقطع في بيوتهم، افلام حرب وعنف. ويؤكد ابراهيم ابو جابر الموظف الذي لا يغادر منزله حيث يتحصن مع اسرته منذ زهاء الاسبوع في احد احياء غرب بغداد «هذه الافلام تسلينا وننسى لفترة واقع الحرب المر في بلدنا». وبالاضافة الى اشرطة الفيديو اقام سكان بغداد نظاما للربط بين جهاز اقراص «سي دي» الى اجهزة التلفزيون التي كثيرا ما تتعطل. ويقول علي حسين (21 سنة) الذي يعمل في زمن السلم في مؤسسة معلوماتية «احب افلام العنف والحرب والاشرطة البوليسية واشرطة الكونغ فو ثم الاشرطة الغنائية العربية المصورة». واذا كانت محلات اشرطة الفيديو خالية بسبب قيام اصحابها بتخزين الاشرطة في منازلهم فان باعة احد اسواق وسط العاصمة يعرضون في رفوف من الخشب نسخا من اقراص «سي دي» لزبائن قليلين. والممثل المفضل لدى سكان بغداد هو الاميركي ستيفن سيغال وخاصة شريطه «تيكر». ويقوم هذا الممثل ذو العضلات المفتولة بأدوار في افلام عنف عادة ما يمثل فيها دور العميل السري الاميركي الذي ينجح في التغلب على خصومه بفضل قوة نار هائلة وشجاعة فائقة وقدرة قتالية خارقة. واضافة الى «تيكر» فان شريط «باتريوت» لميل غيبسون يشهد رواجا كبيرا كما يؤكد ابو عباس (50 سنة) ومن المفارقات ان الممثل الاسترالي يقوم بدور عنصر ميليشيا اميركي يحارب الجيش الانجليزي خلال حرب الاستقلال. ويقول علي حسن (46 سنة) «ابيع خاصة افلام عنف لانه في المساء وعندما يكون هناك قصف واذا ما توفرت الكهرباء، يريد الزبائن ان يتخلصوا من التوتر وان يحلقوا في تواريخ كان فيها الخير ينتصر على الشر كما هو حالنا في مواجهة الاميركيين». كما يحب سكان بغداد افلام الكونغ فو لويسلي سنايبز الذي يقوم عادة بدور بطل القوات الاميركية الخاصة التي تقاتل وحداتها اليوم في العراق او جيمس بوند عميل الملكة البريطانية التي تشن الحرب مع الولايات المتحدة ضد العراق للاطاحة بنظامه.ويقول فلاح حسن (23 سنة) احد باعة الاشرطة «الزبائن يحبون كثيرا هذه الافلام بالنظر الى نوعية القصة ولا يجب خلطها بالسياسة. انظروا الى مقاتلينا. انهم يشبهون اكثر ويسلي سنايبز او جيت لي وليس الاعداء». ومن الاشرطة الاخرى التي يشاهدها العراقيون «مكسيموم ريسك» بطولة جان كلود فاندام او تلك التي يقوم ببطولتها سيلفستر ستالون. وفي ناد للانترنيت في فندق بالعاصمة يتسلى شابان بلعبة فيديو على كمبيوتر تتواجه فيها دبابات في قلب المدينة بين الاميركيين و «الاشرار». وهما طبعا يقومان بدور «الطيبين». ويبث التلفزيون العراقي ليلا افلاما وطنية وخاصة تلك التي تمجد بطولة صلاح الدين الايوبي الذي حرر القدس سنة 1187 ويبرزون انتصار المسلمين على الصليبيين. ويقول علي راضي الزهيري (47 سنة) وهو ايضا بائع اشرطة «ابيع ايضا الكثير من الاشرطة المصورة لأغانٍ عربية وافلام مصرية يعشقها العراقيون اضافة الى افلام كرتون للاطفال». واغلقت المدارس ابوابها منذ بدء الحرب ولزم الطلبة بيوتهم. أ.ف.ب
