الاثنين 5 صفر 1424 هـ الموافق 7 ابريل 2003 قتل جندي اميركي في كمين نصبه عراقيون لقافلة عسكرية اميركية شمال غربي بغداد وسط تكثيف القوات الاميركية لنيرانها على احياء وضواحي بغداد من الجنوب والشمال الغربي والشرق، ووصلت قذائف الكاتيوشا الى حي السعدون في قلب العاصمة العراقية، وقال عسكري اميركي ان القوات الاميركية سيطرت على طرق سريعة شمال غربي والى الغرب من بغداد وانها وصلت الى شمال العاصمة بعد ظهر امس. لكن مراسل «بي.بي.سي» قال انه لايوجد اي اثر للقوات الاميركية في قلب بغداد او حتى ضواحيها. وذكرت قناة «الجزيرة» الفضائية ان جنديا اميركيا لقى مصرعه صباح امس فى كمين نصبه عراقيون لقافلة عسكرية اميركية شمال غربى بغداد. وتعرضت العاصمة العراقية لقصف مكثف امس من عدة جهات وقالت مراسلة رويترز الموجودة بوسط العاصمة العراقية ان وابلا من القصف المدفعي سمع امس من ضاحية الدورة جنوب شرقي بغداد حيث توجد مصفاة نفط. وافادت ان الطائرات حلقت فوق العاصمة العراقية بينما دوى القصف المدفعي من الدورة التي توجد بها محطة كهرباء ومصفاة نفط. وترددت اصوات القصف ايضا من الغرب والجنوب الغربي للمدينة حيث ارسلت القوات الاميركية تعزيزات للمطار الذي تقول انها استولت عليه يوم الجمعة. واضافت ان نيران المدفعية تقصف منطقة زيونة السكنية بشرق بغداد قرب مبنى للجنة الاولمبية التي يرأسها عدي الابن الاكبر للرئيس العراقي صدام حسين. وقالت ان اصوات نيران المدفعية والنيران المضادة للطائرات كانت مسموعة من المنطقة لعدة دقائق. واضافت «يبدو انها معركة كبيرة». ومنطقة زيونة منطقة سكنية كبيرة الا انه من المعتقد ان بطاريات مدفعية عراقية موجودة هناك. ويوجد في المنطقة منازل بعض الضباط العراقيين. وقال صحفيون في وقت سابق من انهم تمكنوا من رؤية قذائف كاتيوشا اطلقتها فيما يبدو قوات اميركية وسقطت في منطقة على بعد كيلومترات شمالي الفندق الذي يقيمون به في وسط بغداد. وتصاعد الدخان من المنطقة. وذكر مراسل وكالة فرانس برس ان ما لايقل عن 12 قذيفة هاون سقطت في شارع السعدون في قلب العاصمة العراقية. ولم تتوفر على الفور معطيات بشأن مصدر اطلاق القذائف او المواقع المستهدفة او اذا ما كان هناك ضحايا. ويقع الشارع التجاري غير بعيد من فندق يقيم فيه الكثير من الصحافيين الاجانب. وجاء اطلاق هذه القذائف في الوقت نفسه الذي سمعت فيه اصوات اطلاق صواريخ كاتيوشا على ما يبدو. وتعرض المدخل الجنوبي لبغداد بعيد ظهر امس الى قصف جوي مكثف. وكانت الغارات من الشدة بحيث تسببت في انطلاق منبهات الانذار في السيارات الرابضة وسط المدينة. وكان ضابط اميركي يوجد بمطار صدام حسين الدولي جنوب غرب بغداد اشار الاحد الى ان قوات المشاة الاميركيين والمارينز في طريقهم الى بغداد من اتجاهات متعددة لتطويقها بالكامل. وقال القومندان رود لوغوفسكي ان الكتيبة الثالثة للفرقة الثالثة مشاة تتجه الى الشمال انطلاقا من الغرب في حين تتقدم قوات المارينز من الجنوب الشرقي في اتجاه دجلة. واضاف «انهم يتابعون هجومهم في اتجاه الشمال الشرقي نحو دجلة بهدف اقامة طوق حول المدينة» مشيرا الى انه يعتقد ان المدينة ستكون «محاصرة بالكامل» لاحقا اليوم «امس». وكانت القوات الاميركية نفذت فجر السبت توغلا في بغداد استمر ثلاث ساعات هو الاول من نوعه منذ بدء الحرب على العراق في 20 مارس الماضي. واعلن مسئول عسكري اميركي ان قوات المشاة الاميركية الاتية من جنوب غرب بغداد وصلت الى شمال العاصمة بعد ظهر الاحد على ان تحاصرها مع قوات المارينز (مشاة البحرية). وقال الكومندان روس كوفمان من الفرقة الثالثة في قوات المشاة ان «الجيش يسيطر على المنطقة الغربية (خارج) بغداد من جنوب الى شمال النهر» في اشارة الى نهر دجلة الذي يقسم المدينة الى قسمين. واضاف ان «قوات مشاة البحرية تواصل» مهمتها في اشارة الى القوات التي بدأت تحاصر العاصمة العراقية انطلاقا من الجنوب الشرقي. من ناحية اخرى ذكر مراسل راديو لندن في العاصمة العراقية امس انه لايوجد اى اثر للقوات الامريكية فى قلب بغداد او حتى ضواحيها . وقال المراسل ان الاميركيين ربما يزعمون انهم وصلوا الى قلب بغداد لكن الصحفيين الذين تجولوا فى ارجاء المدينة لم يروا اى اثر للقوات الاميركية فى المدينة، مشيرا الى انهم تجولوا فى معظم احياء قلب المدينة وايضا فى حى اليرموك فى جنوب غرب بغداد حيث تردد ان قتالا دارت رحاه هناك صباح امس. واوضح مراسل راديو لندن انه شاهد فى حي اليرموك ثلاث مركبات حطمت نوافذها بعد اصابتها بالرصاص او القذائف وعددا من الجرحى المدنيين الذين يهرع بهم الى المستشفيات، مؤكدا انه لم تكن هناك اى اثار اخرى لوقوع معارك . واضاف انه شاهد دلائل على وقوع معارك بين القوات العراقية والاميركية على مشارف بغداد غير انه نفى وجود اى اثر للقوات الاميركية فى هذه المناطق التى مازالت الحكومة العراقية تحكم سيطرتها عليها. وكالات
