الاثنين 5 صفر 1424 هـ الموافق 7 ابريل 2003 استعداداً لصد الهجمات الأميركية البرية على بغداد غاصت أطراف وشوارع العاصمة بالمقاتلين المسلحين الذين سدوا الطرقات الرئيسية للمدينة بالدبابات المزودة بالمضادات. مراسل وكالة «أسوشيتدبرس» الأميركية، تجول في شوارع بغداد الليلة قبل الماضية ناقلاً اجواء ما يدور من قتال. ويقول المراسل الذي خرج إلى شوارع بغداد بعد دخول القوات الأميركية وسط العاصمة وخروجهم منها، ان مقاتلين عراقيين أغلقوا الليلة قبل الماضية الطرق الرئيسية في مدينة بغداد بالدبابات المزودة بالمضادات، وتجول في المدينة اعضاء من ميليشيا صدام حسين، «فدائيو صدام حسين» وهم يرتدون الملابس السوداء، وذلك لأول مرة منذ بدء الحرب، وحملوا في أيديهم أسلحة أوتوماتيكية. وبعد ان خرجت القوات الأميركية من المدينة امتلئت الشوارع بالمقاتلين المسلحين الذين اتخذوا مواقعاً لهم في المفارق الرئيسية وفي الطريق الرئيسي المؤدي إلى خارج المدينة، وخرج الكثيرون من المواطنين المسلحين ببنادق من طراز «كلاشينكوف» إلى الشوارع أيضاً، وإلى ذلك شوهدت أجزاء واسعة من المدينة وهي خالية من المواطنين، وعاد التيار الكهربائي إلى أجزاء كبيرة من المدينة، استعداداً لساعات الليل. كما تواجد مقاتلون عراقيون في الطريق المؤدي إلى مطار بغداد، والذي حسب التقارير الأميركية احتل من قبل القوات الأميركية، وقالوا ان شاحنات ومعدات كثيرة تابعة للقوات الأميركية دمرت خلال المعارك التي دارت السبت، ومكث في المنطقة مقاتلون عراقيون رفعوا إشارات النصر بأصابعهم. وسكبت كميات كبيرة من النفط في قنوات على أطراف الشوارع وأشعلت النار فيها وذلك كوسيلة دفاع مما أدى إلى تصاعد أعمدة السحب السوداء في سماء المدينة، وعلى الرغم من ذلك دخلت سيارات وحافلات إلى المدينة، ومرت حول الدوار الكبير في العاصمة الذي يقع على أرضه مسجد يحمل اسم «الجندي المجهول». وأطلقت عدة صواريخ مضادة للطائرات من شاحنة في حي الساحلية وسط المدينة، وسمع دوي الانفجارات في أرجاء مختلفة من المدينة مما أدى إلى اهتزاز مبان كثيرة. والتقى المراسل مع أحد المسلحين ويدعى تامر مكي (16 سنة) الذي قال انه تعلم استخدام السلاح في سن 14 سنة وأنه يقوم بالدفاع عن وطنه. بينما قال مسلح آخر لاحدى المحطات العربية انه أحد أعضاء ميليشيا «فدائيو صدام» متهماً الأميركيين بالجبن وقال انهم خائفون انهم غير قادرين على مواجهتنا على الأرض انهم يسيطرون على السماء لكننا قادرون على مواجهة كل من سيصل الأرض. أ.ب
