الاثنين 5 صفر 1424 هـ الموافق 7 ابريل 2003 أبدى الأردن أسفه لاعادة العراق شاحنات المساعدات الانسانية التي كان أرسلها، فيما رفض اللاجئون في مخيم الرويشد على الحدود الأردنية العراقية، المغادرة إلى بلدانهم. وقال مصدر مسئول في الحكومة الأردنية رفض الافصاح عن هويته ان الأردن يأسف على إعادة العراق ست عشرة شاحنة محملة بالأغذية والأدوية إلى الأردن، مشيرا إلى ان تلك الشاحنات كانت محملة بالمساعدات الانسانية الأردنية والعربية. في غضون ذلك صرح مصدر دولى مسئول بمخيم اللاجئين بالرويشد على الحدود الاردنية العراقية بأن عددا كبيرا من اللاجئين القادمين من العراق لا يرغبون فى المغادرة الى بلدانهم نظرا للعديد من المشاكل التى تحول بينهم وبين هذه العودة بعضها سياسى والاخر اجتماعى. وأضاف المصدر فى تصريح الى الرويشد أن من بين هؤلاء اللاجئين 38 مغربيا كانوا قد وفدوا الى المخيم من منطقة الكوت جنوب العراق بعد تزايد القصف الامريكى لها خلال الايام الاخيرة. وأوضح أن هؤلاء اللاجئين لا يستطيعون العودة الى المغرب لانهم تركوها منذ أكثر من خمسة وعشرين عاما ولا يوجد لهم أى ممتلكات أو أعمال أو حتى أقارب يعرفونهم. وقال المصدر «اننا أمام حالة انسانية معقدة ولا نستطيع أن نجبر أحدا على مغادرة المخيم وليس أمامنا سوى ابقاء الوضع على ما هو عليه حتى نتمكن من التوصل الى حل لمشكلة هؤلاء اللاجئين». وفى السياق نفسه يوجد بالمخيم عدد من اللاجئين السودانيين والصوماليين الذين لا يرغبون أيضا فى العودة الى بلادهم ولكن ذلك نابع من مشاكل سياسية خاصة وأن هؤلاء يقطن ذووهم مناطق تجرى فيها حروب وصراعات مسلحة تعرض حياتهم للخطر فى حالة اذا ما فكروا فى العودة. ولكن هؤلاء اللاجئين أبدوا استعدادهم للعودة فيما لو تم التنسيق مع سفارات دولهم بعمان لترتيب عودة امنة لهم. وتجدر الاشارة الى أنه يتواجد بمخيم الرويشد حاليا 249 لاجئا من مختلف الجنسيات من بين 769 لاجئا كانوا قد وفدوا الى المخيم منذ بدء الحرب وغادروه عائدين الى بلادهم.