الاثنين 5 صفر 1424 هـ الموافق 7 ابريل 2003 كما ذكر في السابق كشفت صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية امس عن وجود مراسل صحافي لها في بغداد حيث نشرت له تقريرا حول مشاهداته ، في العاصمة العراقية التي اكدت نجاح العراقيين في هزيمة قوات المارينز التي اقتحمت بغداد وارتفاع الروح المعنوية لدى المقاومين بالرغم من بدء موجة نزوح الى خارج العاصمة يحاول المقاومون الحد منها عبر التهديد بالقتل. مراسل «يديعوت» هذا نقل عن جندي عراقي كان يرتاح الى جانب الطريق السريع بين بغداد والمطار بعد قتال طوال الليل قوله: سيكون هذا فظيعا، ولكننا قاتلنا مثل الاسود من اجل العراق ومن أجل صدام. المعركة على بغداد تتعاظم والنار ترافقها في الخلفية طوال الوقت. «نجحنا في الحاق الهزيمة بالاميركيين الذين دخلوا بغداد، وهم اضطروا الى الانسحاب الى المطار. فقدنا الكثير من الاشخاص. ولكن هم أيضا لم يخرجوا من المعركة دون اصابة. بل اني رأيت دبابتين اميركيتين تحترقان» وفي الطريق الى المطار رأيت دبابات «تي 55» مرابطة على اطراف الطريق وسيارات تندر محملة بالجنود تسافر جيئة وذهابا. في نهاية الاسبوع دخلت اوائل القوات الاميركية الى بغداد وادارت معارك مدفعية قاسية مع القوات العراقية. وهذا الصباح رأينا ثمن الحرب عندما أخلت سيارات الاسعاف في كل لحظة تقريبا الجرحى الى المستشفيات. المعنويات بقيت عالية: قسم من الجرحى، ينزفون دما، يرفعون شارة النصر باصابعهم. مساء يوم الجمعة تحدث محمد سعيد الصحاف وزير الاعلام العراقي، في مؤتمر صحفي في فندق «فلسطين» في بغداد، حيث يمكث المراسلون الاجانب، وتوعد الاميركيين بمعركة غير تقليدية فيما نفى ان يكون يقصد السلاح الكيماوي. وفي الفندق، بين الصحفيين، يوجد الان أيضا مسئولون عراقيون كبار ورجال ميليشيا يلبسون الملابس المدنية. بغداد آخذة بالفروغ من سكانها، ممن يتعاملون مع الرسائل المتضاربة. فالاميركيون يحذرونهم للبقاء في منازلهم او تسليم أنفسهم. اما السلطة العراقية فتطالبهم بالتجند في عمليات استشهادية وفي معارك صد، والكثيرون منهم أدركوا ان الاميركيين على الطرق ويحاولون الوصول الى مخيمات اللاجئين التي اقيمت على معابر الحدود مع سوريا والاردن وايران، قسم كبير من الهاربين اوقفهم جنود عراقيون هددوهم بالقتل اذا لم يتجندوا في الدفاع عن بغداد. فقد هددهم الموالون لصدام قائلين: «سنقتلكم اذا ما خنتم بغداد بالذات في اللحظة التي تحتاج فيها لكل واحد منكم». بغداد عاشت في نهاية الاسبوع انقطاعات للتيار الكهربائي، فيما تبادل العراقيون والاميركيون فيما بينهم الاتهامات حول المسئولية عن الظلمة. ولاثبات صحة موقفهم، ارسل العراقيون الصحفيين الاجانب لتصوير بقايا الصواريخ على شبكة الاتصالات والكهرباء. واكد العراقيون بان الولايات المتحدة تحاول بتصميم منع البث التلفزيوني لديهم. وتباهوا قائلين: «الاميركيون يقصفون مكاتب التلفزيون ونحن نصلحها». اما الاميركيون فقد نفوا هذه التهمة قائلين: «في اليوم التالي للحرب سنكون بحاجة الى محطات التلفزة هذه».