الاثنين 5 صفر 1424 هـ الموافق 7 ابريل 2003 واصلت اسرائيل المشاركة في الحرب النفسية الاميركية حيث روجت مصادرها الامنية لامكانية انتهاء الحرب خلال اسبوع وسارع مسئولوها العسكريون، لاعلان تخلصهم من التهديد الاستراتيجي القادم من الشرق في اشارة الى العراق وتركيز حملة التضليل باتجاه سوريا عبر اتهامها بدعم الجيش العراقي والمقاومة الفلسطينية. وتجرى الأجهزة الأمنية المختصة فى اسرائيل خلال الأسبوع الحالى تقييما لتطورات الأوضاع فى ظل الحرب على العراق. وذكر راديو اسرائيل أن ذلك يأتى تمهيدا للبت فى احتمال خفض مستوى حالة التأهب فى اسرائيل والغاء التعليمات الخاصة بأمن التجهيزات الواقية من الغازات السامة. ورأى مصدر أمنى اسرائيلى أن التجهيزات لاحتمال تعرض اسرائيل لأى هجوم خلال هذه الحرب لم تتبدد كليا بعد، كما رجحت مصادر اسرائيلية أن تنتهى الحرب ضد العراق فى غضون أسبوع. وعبر ناطق اسرائيلي رسمي الاحد عن ارتياحه لزوال الخطر الذي كان يشكله نظام الرئيس العراقي صدام حسين على اسرائيل بفضل التقدم الخارق الذي حققته قوات التحالف الاميركي البريطاني في بغداد. وقال عاموس غلعاد الناطق باسم الدولة العبرية ان «خطرا كبيرا جدا كان يهدد الحدود الشرقية لاسرائيل»، مؤكدا انه «بدون العراق ليست هناك امكانية لقيام جبهة عربية موحدة على حدودنا الشرقية». واضاف ان «نظام صدام (حسين) تهديد لنا وزواله يسهل الهيمنة الاميركية على المنطقة ويحرم سوريا من قواعدها الاستراتيجية الخلفية». ورأى غلعاد ايضا ان الاميركيين «يعولون على الارجح على سقوط نظام الديكتاتور عند دخولهم بغداد انهم لا يريدون احتلال العراق عسكريا بل اقامة سلطة ديمقراطية تشكل عامل استقرار في المنطقة بأسرها». لكن الجنرال جلعاد رأى انه «يجب الانتظار بعض الوقت قبل رفع الاجراءات الامنية التي اتخذتها اسرائيل لمواجهة هجمات عراقية محتملة». من جهته قال شاؤول موفاز وزير الحربية الاسرائيلي امس حلال جلسة الحكومة الصهيونية الأسبوعية، إنه «في غضون بضعة أيام سيتم تقييم الأوضاع مجددا بخصوص مستوى التأهب الذي وضع فيه المواطنون في إسرائيل، حيث سندرس إمكانية خفض حالة التأهب للمواطنين وأجهزة الأمن بشكل دقيق ومسئول». وقال موفاز أمام وزراء الحكومة الإسرائيلية إن هذا الأسبوع شهد نقطة تحول في طريق القوات الأميركية إلى تقويض النظام العراقي مضيفاً «إننا على وشك معركة حاسمة على قلب النظام الحاكم في بغداد الذي تضرر حتى الآن جزء من ركائزه». مع ذلك، أكد موفاز أن تقييم الأوضاع الأساسي لم يتغير وأن التعليمات التي أصدرت للمواطنين ما زالت قائمة. وانتقد موفاز بشدة تصرفات سوريا في الأسابيع الأخيرة، وقال إن الإعلان عن مسئولية العملية الاستشهادية الأخيرة في مدينة نتانيا جاء من دمشق، ووصف سوريا بأنها «ممثل اقليمي مثير للمشاكل وسلبي»، وذكر على الصعيد العراقي، أن «سوريا تساعد في وسائل القتال والمتطوعين ضد قوات التحالف إلى جانب استمرارها في تشجيع الإرهاب الفلسطيني».
