الاثنين 5 صفر 1424 هـ الموافق 7 ابريل 2003 اشتكى عدد من الصحفيين المرافقين للقوات الأميركية والبريطانية من انهم لا يرون سوى جانب واحد من ميادين القتال، الأمر الذي يعطي تقاريرهم توجهاً واحداً، ولا يقدم الحقيقة كاملة، مشيرين الى انهم يعيشون في ظروف تكون أحياناً بالغة الصعوبة، اذ يضطرون للنوم على الرمال ويزيلون العقارب من أحذيتهم قبل أن ينتعلوها في الصباح. وتم «دمج» اكثر من 500 صحافي في الوحدات القتالية التابعة لقوات التحالف يرافقون هذه القوات في اكلهم ونومهم وتنقلاتهم الى درجة لا سابق لها في تاريخ التغطية الاعلامية. وهذا يسمح لهم بتغطية الحرب من الجبهة ونقل صور مدهشة عن المعارك مباشرة. ومع ذلك ورغم وجودهم في قلب الحدث، يبقى السؤال المطروح هل هم قادرون على نقل الحقيقة بكاملها؟. وقال مراسل وكالة «فرانس برس» لاكلان كارمايكل احد اوائل الصحافيين الذين وصلوا الى مطار صدام الدولي مع الفرقة الاميركية الثالثة للمشاة «لا نرى سوى جزء من أحد ميادين القتال». واضاف كارمايكل الذي قام بتغطية حرب الخليج في 1991 «نتمكن من الوصول الى القيادات بسهولة»، موضحا «اننا مرتبطون الى حد ما بهم وبما نراه وبما يسمحون لنا برؤيته». ورأى الاسترالي لوك هانت الموجود في جنوب العراق ان مشاة البحرية الاميركية منفتحون معه ويتحدثون اليه بنزاهة. وقال لاكلان كارمايكل «يجب ان نكون ودودين مع الناس الودودين لكن علينا ان نطرح اسئلة صعبة في بعض الاحيان». ولا تفرض قوات التحالف رقابة بالمعنى الدقيق للكلمة لكن القوات الاميركية اصدرت توجيهات للصحافيين طلبت فيها منهم عدم تحديد مواقع القوات ولا حجمها حتى لا يؤثر ذلك على امنها. وفي بعض الاحيان وفي اوج العمليات العسكرية يفقد بعض المراسلين الاميركيين الموضوعية ويستخدمون كلمة «نحن» للحديث عن العسكريين الاميركيين. ودعا مراسل مجلة اميركية اسبوعية معروفة الى الامتناع عن الحديث عن المشاكل التقنية التي تواجهها المروحية الهجومية اباتشي حتى انتهاء الحرب. وقال «لا نريد ان يعرف صدام (حسين) بذلك». والمشكلة الحقيقية التي يواجهها الصحافيون لوجستية وترتبط بالاتصالات السيئة والرمال التي تتغلغل في اجهزة الكمبيوتر والهواتف النقالة التي يحظرها الجيش.. أ.ف.ب
