الاثنين 5 صفر 1424 هـ الموافق 7 ابريل 2003 أكد مارك غروسمان نائب وزير الخارجية الأميركية ان مشاركة القوات العسكرية الأميركية في إدارة العراق بعد الحرب أمر غير قابل للنقاش، بسبب الحاجة الى الأمن والاستقرار والبحث عن أسلحة الدمار الشامل. وأوضح في حديث لصحيفة «الحياة» اللندنية ان المرحلة الانتقالية التي تشهد إدارة عسكرية أميركية للعراق سوف تستغرق وقتاً أطول امتنع عن تحديد مداه، مؤكداً ان الإدارة العسكرية سوف تستمر في وزارات الدفاع والاستخبارات وأسلحة الدمار الشامل لوقت أطول من باقي الوزارات المدنية لحين التخلص من كل رجال النظام العراقي. وحول شكل الحكومة المدنية المؤقتة أكد انها ستكون خليطاً من معارضي الخارج ومن يبرز من معارضي الداخل. واعتبر غروسمان انه في سياق التغيير في العراق وتحسن علاقاته مع جيرانه يمكن أن تنشأ علاقات أفضل مع اسرائيل. وعبّر عن أمله بأن تتمكن أميركا بواسطة هذا التغيير من أن «تغير أشياء كثيرة في المنطقة» من أجل شرق أوسط أكثر سلاماً وديمقراطية. كما قال انه سيكون للأمم المتحدة دور في العراق بتنسيق الجهود الانسانية والمصادقة على إدارة مدنية. وطالب سوريا وإيران بأن تكفا أيديهما وألا تضعا صعوبات أمام المهمة التي تسعى الإدارة الأميركية الى تنفيذها في العراق بنزع سلاح نظام صدام حسين وانهائه، مشدداً على أن تقوم سوريا بمنع الدخول الى العراق، بما يعني اغلاق حدودها في وجه المتطوعين العرب. ورفض غروسمان الافصاح عن نوع الرد على سوريا، سواء بفرض عقوبات اقتصادية أو غيره. وقال ان واشنطن تحاول عدم التصعيد مع أي طرف، مشيراً الى ان المهمة هي نزع أسلحة العراق. ونريد من الذين يمكنهم تعقيدها أن يكفوا أيديهم ولا يزيدوا القضية تعقيداً، مذكراً بتصريحات كولن باول وزير الخارجية ودونالد رامسفيلد وزير الدفاع بأن على سوريا أن تختار، وأن يكون خيارها صحيحاً. ورداً على سؤال حول حقيقة تشكيل حكومة عسكرية من 23 وزيراً أميركياً قال: نحن نحاول أن نكون صريحين، وكما قال كولن باول وزير الخارجية، لا أعتقد بأن لأحد أن يشك في مشاركة القوات العسكرية للتحالف في ذلك بشكل من الأشكال، بسبب الحاجة الى الأمن والاستقرار والبحث عن أسلحة الدمار الشامل. لكننا نريد بأسرع ما يمكن نقل حكم العراق الى العراقيين والى السيادة العراقية. نحن لسنا هناك كمحتلين بل كمحررين وعلينا القيام بهذه الخطوة في أسرع ما يمكن. وحول المدى الزمني لانتقال السلطة الى حكومة مدنية عراقية مؤقتة قال: لا أدري اذا كان هذا النوع من التحديد دقيقاً. لكن ستكون هناك مرحلة انتقالية، وفيما يتعلق بالوزارات، وهنا أتكهن فحسب، لنأخذ وزارة الصحة على سبيل المثال. حالما يُقصى الأشخاص على رأس الوزارة، أولئك الذين يعملون أو عملوا دائماً لمصلحة صدام حسين، يمكن اعادة وزارة للصحة الى العراقيين بسرعة كبيرة ونقلها الى السيادة العراقية. لكن بالنسبة الى وزارة الدفاع ووزارة الاستخبارات ووزارة أسلحة الدمار الشامل، ان كان هناك مثل هذه الوزارات، فإن الأمر سيستغرق وقتاً أطول وجهداً أكبر بعض الشيء، لكن المبدأ الذي نعتمده هو التحرير، وليس الاحتلال، والعودة الى السيادة العراقية بأسرع ما يمكن. وحول دور الأمم المتحدة وأوروبا في مرحلة ما بعد الحرب قال غروسمان أعتقد انه سيكون للأمم المتحدة دور، ويمكن أن أقول ان لديها دوراً في الوقت الحاضر. أطلعتك على صورة لجندي أميركي يوزع مساعدات انسانية، لكن الأمم المتحدة تشارك، بالطبع، في هذا أيضاً. وبالنسبة الى الأوروبيين، آمل أن يشاركوا أيضاً في المستقبل. وكالات