الاثنين 5 صفر 1424 هـ الموافق 7 ابريل 2003 في معارضة علنية لسياسة الإدارة الأميركية رفض قياديان في الكونغرس الأميركي وضع العراق تحت ادارة عسكرية أميركية وطالب بمشاركة الأمم المتحدة وأوروبا في إدارة العراق ، بعد الحرب، وألا تجعل اميركا من مجلس الأمن وحلف شمال الأطلسي «الناتو» ضحيتين للحرب. وجاءت تصريحات السيناتور جوزيف بادن «ديمقراطي» والسناتور تشوك هاغل (جمهوري) وسط ضجة أثارها السيناتور الديمقراطية جون كيرى الذي طالب الأسبوع الماضي تبغيير ادارة جورج بوش الرئيس الأميركي بعد العراق. وكتب الديمقراطي جوزف بيدن (ديلاور) والجمهوري تشوك هاغل (نبراسكا) في مقال نشرته صحيفة «واشنطن بوست» أمس «علينا ان لا نجعل من مجلس الامن الدولي او حلفاءنا في حلف شمال الاطلسي ضحايا للحرب». واضافا «باختصار علينا ان ندول سياستنا من اجل اعادة اعمار العراق افضل طريقة لذلك هو تبني قرار جديد من مجلس الامن يسمح بالمهمات السياسية الضرورية من اجل حفظ الامن والوضع الانساني واعادة اعمار العراق بعد انتهاء الحرب». واشارا الى خمسة اسباب من اجل ادخال المجتمع الدولي باسره، موضحين ان الولايات المتحدة لا تملك الوسائل من اجل ان تتحمل بمفردها ثمن عملية اعادة اعمار العراق والتي تقدر بما بين عشرين و25 مليار دولار لمدة عشر سنوات. وتابع ان احتلال الاراضي العراقية من قبل القوات الاميركية والبريطانية يمكن ان يصعد من المشاعر العربية المعادية للولايات المتحدة. ورأى بيدن وهاغل ان شرعية ادارة عراقية منتدبة ينصبها الاميركيين ستكون موضع شكوك واعادة اعمار العراق يجب ان تجري في اطار عملية امنية اكبر تشمل منطقة الشرق الاوسط برمتها. واخيرا رأى عضوا مجلس الشيوخ الاميركي ان وحدها مشاركة المجتمع الدولي ستسمح بازالة شكوك بعض الدول الحليفة للولايات المتحدة حول الاسباب الحقيقية لتدخلها في العراق. وكان السيناتور جون كيري قد أثار جدلاً عقب محاضرة ألقاها الاربعاء الماضي قال فيها ان ما تحتاجه أميركا ليس فقط تغيير صدام حسين والنظام العراقي، ولكن تغيير النظام في الولايات المتحدة. أ.ف.ب