الاثنين 5 صفر 1424 هـ الموافق 7 ابريل 2003 اتسعت مقاطعة الشركات السعودية للقوات الأنجلو اميركية لكن رجال الاعمال ومسئولين تجاريين يسعون للمشاركة في اعادة اعمار العراق ومعارضة استحواذ الشركات الاميركية على العقود في هذا المجال. وأعلنت شركة انتاج حليب سعودية السبت انها رفضت عرضا لتموين القوات الأميركية والبريطانية التي تحارب العراق كما ان شركات نقل سعودية رفضت اربعين عقدا اخر مع التحالف. وأكدت شركة «الصافي» احدى فروع مجموعة الفيصلية انها لن تدعم الحرب. وقال الامير محمد بن خالد الفيصل رئيس الفيصلية «نؤمن بأهمية الحلول السلمية لابقاء المنطقة بعيدا عن خطر الحرب وتأثيراتها». واضاف الامير محمد في بيان «لقد رفضت الشركة عرضا بتموين قوات التحالف لان ذلك يتعارض مع سياستها الانسانية». ولم يحدد طبيعة العرض وقيمته. وتملك «الصافي» مجمعا لانتاج المواد الغذائية يضم 32 الف بقرة حلوب وينتج العديد من مشتقات الحليب والمشروبات. من جهتها رفضت شركات نقل سعودية في محافظة الشرقية وألغت ما لايقل عن 40 عقدا بتأجير عربات للقوات الاميركية البريطانية، على ما ذكرت مصادر اعلامية. وقالت صحيفة «الاقتصادية» ان العروض قدمت عبر وسطاء كويتيين وتتمثل في نقل معدات لم تحدد عبر الحدود الكويتية العراقية لصالح قوات التحالف. لكن صحيفة «الحياة» ومقرها لندن نقلت امس عن عبد الرحمن الزامل رئيس مركز تنمية الصادرات السعودية قوله ان رجال الاعمال السعوديين امامهم فرصة للفوز ببعض عقود اعادة اعمار العراق. ونقلت الصحيفة في تقرير من جدة عن الزامل قوله «الموقع الجغرافي للسعودية بحكم جوارها للعراق يجعل منها دولة مرشحة لتوريد مواد البناء والمواد الغذائية وحاجات السوق العراقية». الا انه قال ايضا «الشركات الاميركية تحاول الاستحواذ والسيطرة على عقود اعادة اعمار العراق بمفردها من دون منح الفرص لغيرها». وقال رجل الاعمال السعودي عبد الله بن مرعي بن محفوظ للصحيفة انه مستعد للمنافسة على الصفقات والعقود التجارية في العراق بعد انتهاء الحرب. واضاف «لا يجب ان يترك المجال للشركات الاميركية والبريطانية فقط او من يحالفه الحظ». وقال ايضا انه يجب ان يتحرك رجال الاعمال السعوديون بشكل سريع للفوز بتعاقدات والمشاركة في «اعادة اعمار بلد عربي وجار أهله سيرحبون بنا أكثر من غيرنا». ونقلت الصحيفة عن رجل الاعمال حسين شبكشي قوله «العقود الاولية ستكون مقصورة على الشركات الاميركية وهي التي ستتولى قيادة عملية اعادة الاعمار الشركات السعودية وغيرها ستحصل على عقود ثانوية تأتي في المرتبة الثانية.» وقد اعلنت الوكالة الاميركية للتنمية الدولية واشنطن تخصيص 9,1 مليار دولار لعمليات اعادة الاعمار الاولية في العراق تشمل اصلاحات مرافق وطرق وجسور ومبان عامة.وكالات