الاثنين 5 صفر 1424 هـ الموافق 7 ابريل 2003 مع نفي تجميد الودائع العراقية في مصارفها جددت المصادر الرسمية الأردنية تأكيد مواصلة الملك عبدالله الثاني اتصالاته مع أطراف عربية ودولية لوقف الحرب فيما بدأت حكومته ترشيد استهلاك النفط. وأكد محمد العدوان وزير الاعلام الاردني ان الملك عبدالله الثانى عاهل الاردن يواصل جهوده مع الدول العربية والمسئولين فى الدول الفاعلة الاخرى للعمل على وقف الحرب على العراق ورفع المعاناة عن الشعب العراقى.وأعرب العدوان فى تصريحات للصحفيين أمس عن أمله فى ان تكون هناك نتائج ايجابية قريبا. وأكد العدوان ان الأردن لم يجمد الودائع العراقية لدى البنوك الأردنية كما يردد البعض. وقال ان بعض الودائع الشخصية تحتاج الى موافقة البنك المركزى الأردنى عند سحبها، موضحا ان هذا الاجراء لابد منه لسلامة هذه الودائع والحفاظ على سلامة الجهاز المصرفى الأردنى. وفي هذه الأثناء بدأت الحكومة الأردنية خطوات لترشيد استهلاك الطاقة فى البلاد بعد توقف تدفق النفط العراقى جراء العدوان الأميركى البريطانى. وقالت صحيفة «الرأي» الحكومية الأردنية أمس انه سيتم البدء فى اطفاء نصف أعمدة الانارة فى العاصمة عمان على أن تتبعها خطوات أخرى. ويعتبر الأردن من اكثر البلاد تضررا من العدوان على العراق ففضلا عن ان بغداد هى الشريك التجارى الأول لعمان فإن العراق يعتبر المورد الوحيد الذى يعتمد عليه الاردن فى احتياجاته النفطية البالغة نحو خمسة ونصف مليون طن سنويا نصفها يقدم منحة والنصف الآخر بأسعار تفضيلية. وفى هذا الاطار نقلت الصحف الأردنية أمس عن مصادر اقتصادية غير أردنية قولها ان السعودية والكويت ستسلمان الاردن مجانا ولثلاثة اشهر نفطا خاما بدلا من النفط العراقى الذى حرمت منه البلاد بسبب اندلاع الحرب ضد العراق. وأشارت الى أن النفط الكويتى والسعودى الذى سيسلم الى الاردن 25 الف برميل وخمسين الفا يوميا على التوالى يشكل مساعدة من حكومتى البلدين وانه خلافا لما ذكرته معلومات سابقة لن يباع (الى الاردن) بسعر السوق. وأوضحت تلك المصادر أن الاتفاق يستمر ثلاثة اشهر وانه بحصول عمان على 75 الف برميل مجانا يوفر الاردن 170 مليون دولار على اساس سعر البرميل 25 دولارا. من جهة ثانية كشف أمين سر نقابة أصحاب الشاحنات الأردنية نايل ذيابات ان خسائر أصحاب الصهاريج المخصصة لنقل النفط العراقي للأردن منذ بداية توقفهم عن العمل لحظة اندلاع العدوان على العراق بلغت 17 مليون دنيار «حوالي 25 مليون دولار» حتى أمس. من ناحيتها أعلنت مجموعة شركات نقل النفط الخام في مدينة الرمثا عن اغلاقها وايقاف مرتبات موظفيها لعدم وجود عمل لهذه الصهاريج بعد بدء العدوان الأميركي على العراق، مما يهدد حوالي 50 ألف عائلة تعتمد في قوتها عل هذه الصهاريج. وقال مسئول كويتي في وقت لاحق ان الكويت والسعودية ستزودان الاردن بنحو 75 الف برميل يوميا من النفط لسد النقص الناجم عن توقف امدادات النفط العراقي بسبب الحرب. ومن المقرر ان تصل اول شحنة من النفط الكويتي بموجب اتفاق المساعدات الحكومية في وقت لاحق من هذا الشهر وربما خلال اسبوع حسبما قال مسئول في مؤسسة البترول الكويتية ل«رويترز» طالبا عدم نشر اسمه. وكالات
