الاثنين 5 صفر 1424 هـ الموافق 7 ابريل 2003 روج أحد قادة المعارضة العراقية لعودة الهدوء إلى النجف الاشرف وترحيب سكانها بالقوات الأميركية فيما تسعى أطراف المعارضة المجتمعة، في لندن لانهاء احتكار الدولة العراقية للنفط تمهيداً لصيغة الحكم الفيدرالي وفتح الباب أمام الشركات الأجنبية واعادة النظر في العقود الموقعة سابقاً. وقال المعارض العراقى جمال الدين الموجود حاليا فى النجف ان الوضع فى المدينة هاديء جدا والمدينة محررة بالكامل ممن وصفهم بزمرة حزب البعث العراقى ، وقال ان كل العتبات المقدسة سليمة والشيء الوحيد الذى هدم هو مركز البعث العراقى.وفي هذه الأثناء افاد احد المشاركين في اجتماع «مجموعة العمل» للمعارضة العراقية عقد الجمعة والسبت في لندن تحت اشراف وزارة الخارجية الاميركية ان المعارضة تسعى الى «انهاء احتكار» الدولة لقطاع النفط حتى يفيد بشكل افضل حاجات دولة فدرالية في المستقبل. وقال دارا العطار لوكالة فرانس برس مساء السبت «سننهي احتكار النفط العراقي».والعطار هو كردي وعضو في هذه المجموعة التي تضم نحو 15 خبيرا في قطاع النفط مهنيين سابقين في هذا المجال كلفتهم وزارة الخارجية الاميركية وضع سياسة نفطية للعراق ما بعد نظام الرئيس صدام حسين. واضاف «ستصبح البلاد دولة فيدرالية» وبالتالي سيتم تسيير اقتصاده بشكل مختلف وسيكون تسيير قطاع النفط «بطريقة من شأنها ان تلبي حاجات دولة فيدرالية». واكد المعارض الكردي ان العراق سيبقى عضوا من منظمة الدول المصدرة للنفط «اوبك» ولكنه لن يقلص انتاجه من اجل استقرار السوق النفطية اذا كان البلد بامكانه ان ينتج اكثر (عندما يتم الانتهاء من اعمال ترميم المنشآت النفطية). واوضح «في الوقت الراهن يبلغ انتاج العراق 2,2 مليون برميل يوميا وهي حصة متدنية جدا بالنسبة لحصته السابقة في اوبك والتي كانت تبلغ 2,3 ملايين برميل يوميا». يشار الى ان العراق لا يخضع لحصص اوبك منذ ان فرضت عليه الامم المتحدة عقوبات بعد اجتياحه الكويت في 1990. واضاف العطار «ولكننا عندما نتوصل الى انتاج 2,3 ملايين برميل ستكون اوبك متسامحة اذا تجاوزنا هذه الحصة نظرا لما خسرناه خلال السنوات الماضية». وقال ايضا «اذا اردنا الزيادة في الانتاج فان مصلحتنا الوطنية ستكون قبل اي اعتبار». واشار الى ان «مجموعة العمل» تهدف الى ان يصل الانتاج الى ستة ملايين برميل يوميا في غضون الست او الثماني سنوات المقبلة شرط ان نتمكن من جمع اربعين مليار دولار من الاستثمارات. واكد ان المشاركة في الحرب الجارية لن يكون معيارا لمنح شركات هذا البلد او ذلك عقودا. وتابع المندوب الكردي «سنستقبل المستثمرين الاجانب بما ان ملكية الثروات الطبيعية وبالتالي النفط تعود الى الشعب العراقي». وقال «انه سيعاد النظر في كل الاتفاقات السابقة التي ابرمها العراق مع شركات اجنبية». واصدرت «مجموعة العمل» بيانا مشتركا جددت فيه التأكيد على الاهداف الكبرى للسياسة النفطية التي تعتزم انتهاجها. وجاء في البيان «ان موارد النفط يجب ان تستخدم في اعادة اعمار البلاد (...) يجب ان ينوع العراق اقتصاده وان هناك حاجة ملحة لاستيراد التكنولوجيات الحديثة».ودعت المجموعة ايضا الى «درس امكانية تطوير القطاع الغازي في العراق الذي يمنح قدرات كبيرة جدا» كما افاد البيان. وكالات