الاثنين 5 صفر 1424 هـ الموافق 7 ابريل 2003 استبعد صالح القلاب وزير الاعلام الاردني السابق تولي الامير حسن ولي العهد الاردني السابق الحكم في العراق لكن معارضا عراقيا دعا واشنطن لاسناد رئاسة لجنة الاعمار الشامل للعراق للامير الاردني. واستبعد القلاب أن يصبح الأميرالحسن بن طلال ولى عهد الأردن السابق ملكا على العراق بعد انتهاء الحرب. وأكد أن المملكة الاردنية الهاشمية ترى أنه لايجوز التدخل فى الشئون الداخلية للعراق الذى يعتبر بالنسبة اليها بلدا و شقيقا او كما اكد فى محاضرة ألقاها فى مركز زايد للتنسيق والمتابعة أنه ليس للأردن أى تطلعات أو مطامح فى حكم العراق الذى تربطها به روابط الأخوة الصادقة والمصالح المشتركة فضلا عن البعدين الدينى والتاريخى وهو ما جعل منها علاقات عريقة ومتداخلة. وأشار الى ان بلاده التى عاش بها نحو 500 ألف عراقى كانت دائما ترحب بالعراقيين الذين قدموا من جانبهم أروع الأمثلة فى نصرة فلسطين والقضايا العربية الأخرى. لكن سمير عبيد المعارض العراقي كتب امس في موقع «ايلاف» الالكتروني يقول في يوليو من العام الماضي حضرت المؤتمر العسكري للمعارضة العراقية، والذي انبثق عنه المجلس العسكري، وكنت أعلم هناك مفاجأة ستدوي قاعة الاجتماع، ولكن لم أتوقع أن تكون هي قدوم الأمير الأردني الحسن بن طلال لكي يحضر الاجتماع كأول شخصية عربية تكسر الحاجز وتبادر إلى حضور مؤتمر عراقي معارض.. وعندما نهضت مع العميد توفيق الياسري لاستقباله على باب القاعة ومعنا نخبة من العسكريين والسياسيين، وبعد السلام والعناق ، وفي ممر القاعة بادرت فقلت له: (سمو الأمير مولانا شرف لنا قدومكم،وأتعبناك فرد مبتسماً: لا.. أنكم أهلي وأحبتي وأنا بينكم أخا لكم). حضور الأمير الحسن ذلك الاجتماع سبب له مشاكل عديدة، ولكنه أمتصها بحكمة، وقوة، كما سببت مشاكل للقيادة الأردنية، وفرحا عامراً في صفوف اغلب أطياف المعارضة العراقية، كما سبب حضوره هزّة عنيفة لتركيبة النظام في العراق، حيث في حينها ولأول مرة يطلب النظام في العراق عقد جلسة للقمة العربية، وعند عدم استجابة جميع الأطراف، تحول إلى اجتماع البرلمانات العربية في بغداد، كما ابرق في حينها النظام برقية إلى الأمم المتحدة يناشدها التدخل السريع. أما في داخل العراق فنشطت المطابع السرية لطبع صورة «الملك فيصل» بحيث وصل سعرها إلى رقم خيالي، بحيث اقتنتها معظم العائلات العراقية، وقسم من العائلات علقتها في بيوتها، وهذا ليس من نسج خيال الكاتب بل نتيجة تقارير موجودة ورسائل من داخل العراق، والآن بحوزة المجلس العسكري، وبعض أطراف المعارضة العراقية. وتمنى عبيد على الولايات المتحدة ان تسند للامير الاردني رئاسة لجنة الاعمار السياسي والاقتصادي والاجتماعي في العراق لما يتميز به من صفات في مقدمتها انه ينحدر من أسرة هاشمية ( علوية) يعود نسبها إلى أسرة ( آل البيت) رضي الله عنهم، وهذا مصدر إجماع من قبل العراقيين، و الشيعة ( على الأقل) والذين يشكلون نسبة 62% من المجتمع العراقي.. ويحظى باحترام جميع أطياف المعارضة العراقية، كما يحظى باحترام الأحزاب الكردية والشعب الكردي. وله علاقات واسعة مع جميع هذه الأطراف. والشعب العراقي في الداخل يحترم شخصية الأمير (الحسن) كثيرا كونه ميالا للتسامح والحوار والسلام، ويتمتع بعلاقات طيبة جداً مع المسئولين في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ومع الدول العربية المجاورة للعراق، وهذا عامل توازن في ظروف حرجة.وكالات