الاثنين 5 صفر 1424 هـ الموافق 7 ابريل 2003 وسط تقارير عن تفقده مجدداً الدمار في بغداد، لم يستبعد مسئول أمني عراقي سابق انقلاب الحرس الجمهوري على صدام حسين الرئيس العراقي، الذي قالت تقارير انه يتنقل مع مساعديه عبر شبكة أنفاق تحت الأرض. وذكرت قناة «العربية» الفضائية ان صدام حسين الرئيس العراقى تفقد مجددا المواقع التى تعرضت للقصف الاميركى فى العاصمة العراقية بغداد للوقوف على حجم الدمار الذى لحق بها. وقالت ان الرئيس صدام تجول أمس الأول فى الشوارع الرئيسية فى العاصمة العراقية بغداد. وكانت القوات الغازية بدأت بجرف تماثيل لرئيس النظام العراقي صدام حسين وتسويتها بالأرض في بقاع شتى من العراق.ونقلت «فوكس نيوز» صورا لقوات التحالف وهي تجرف تمثالا ضخما لصدام. وكان حزب البعث شيد المئات من التماثيل والصور لرئيس النظام العراقي في انحاء العراق. الى ذلك ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» ان قادة النظام العراقي قد يلجأون لاستخدام الملاجيء والمخابيء السرية للتنقل دون ان تكتشفهم القوات المتحالفة. ونقلت الصحيفة عن خبير نووي عراقي غادر العراق خلال حرب تحرير الكويت قوله ان لدى النظام العراقي قنوات سرية وشبكات طرق يبلغ طولها مئات الكيلومترات تحت الارض مشيرا الى ان كل قصور صدام حسين الرئاسية تتضمن مثل هذه القنوات والشبكات. كما نقلت الصحيفة عن احد مصممي قصور صدام في فترة الثمانينيات وهو المهندس الالماني وولفغانغ وندلير ان مجمعا يملكه صدام حسين وهو عبارة عن قصر وملجأ تبلغ تكلفته 70 مليون دولار قادر على تحمل انفجار نووي مواز لانفجار هيروشيما. وقد دأبت القوات المتحالفة على قصف القصور الرئاسية لصدام حسين منذ بداية عملية (حرية العراق) بصواريخ من طراز (بنكر بستر) وهي صواريخ ذات رأسين متفجرين يفتح الاول فتحة في الكونكريت فيما ينفجر الثاني بعد عدة امتار تحت السطح للتغلب على مثل هذه الملاجيء. وأشارت الصحيفة الى ان عددا من قصور صدام تم بناؤها بواسطة شركة تدعى ايروانزينجيرينغ وهي شركة صربية كان يديرها في وقت ما الجيش اليوغسلافي ابان الحقبة اليوغسلافية القديمة والتي كانت تضم بالاضافة الى الاتحاد اليوغسلافي الحالي المؤلف من صربيا ومونتينيغرو (الجبل الاسود) كلا من البوسنة والهرسك ومقدونيا وسلوفينا وكرواتيا. الى ذلك نسبت شبكة «سى ان ان» الاخبارية الأميركية صباح أمس لرئيس سابق لجهاز المخابرات الخارجية العراقية يدعى (العقيد عبدالرحيم النصرالله) قوله ان هناك احتمالا كبيرا بأن تنقلب قوات الحرس الجمهورى العراقى على الرئيس صدام حسين. وأضاف ان الشعب العراقى قد يخشى فى الوقت الراهن ان يخاطر بالانقلاب ضد الرئيس العراقى خوفا مما قد يلاقيه فى حالة عدم سقوط النظام الحاكم. وأكد العقيد عبدالرحيم النصرالله، فى هذا الصدد ان صدام حسين سوف يحارب حتى النهاية ولن يستسلم. ونبه الى ضرورة ان يكون لحزب البعث الحاكم والجيش العراقى دور فى مستقبل العراق لأنه اذا اختفى حزب البعث وتم انهاء كافة العمليات العسكرية فى العراق فإن «البلاد سوف تشهد حربا أهلية للاستيلاء على السلطة» على حد تعبيره. ومن جهة اخرى، فسرت شبكة «سى ان ان» صباح أمس حرص التليفزيون العراقى على اذاعة لقطات مسجلة لمقابلات يظهر فيها الرئيس العراقى وهو يبتسم بأنها تستهدف اظهار صموده وتحديه. وكالات