الاثنين 5 صفر 1424 هـ الموافق 7 ابريل 2003 قصفت طائرات أميركية مقاتلة قوافل عسكرية للقوات الخاصة الأميركية وقوات البشمرجة الكردية بشمال العراق، في أحدث حوادث «النيران الصديقة» مما أسفر عن سقوط ما بين 12 إلى 16 قتيلاً، وأكثر من 45 جريحاً، تضاربت تصنيفاتهم ما بين تقارير ميدانية عن سقوط 12 أميركياً قتلى، وإعلان مسئول كردي ان القتلى من البشمرجة وتخبطت القيادة المركزية للقوات الأميركية ما بين الاعتراف بقصف القافلة دون ذكر وقوع ضحايا ثم ذكر ان 4 قتلوا و5 أصيبوا والعودة للإعلان عن بدء التحقيقات ونفي وقوع قصف القافلة أصلاً. وقال مراسل هيئة الاذاعة البريطانية ان طائرة اميركية قصفت قوات اميركية خاصة واكرادا مدنيين في قافلة أمس فقتلت عشرة على الاقل في شمال العراق. وقال المراسل جون سيمبسون الذي شهد الواقعة لتلفزيون هيئة الاذاعة البريطانية «كانت قافلة مكونة ما بين ثماني وعشر سيارات في شمال العراق تتوجه الى مكان تم الاستيلاء عليه مؤخرا. أحصيت ما بين 10 و12 جثة حولنا.. لذا فان هناك قتلى من الاميركيين». وأضاف «كانت طائرة اميركية هي التي اسقطت القنبلة بجانبنا. رأيتها تسقط على بعد نحو 10 او 12 قدما (نحو اربعة امتار)». وأردف «انه مشهد من الجحيم هنا.. مركبات تحترق وجثث ممدة واشلاء متناثرة حولي... لا نعلم عدد القتلى من الاميركيين.. هناك بعض الذخيرة التي تنفجر من بعض من هذه السيارات». وأضاف سيمبسون الذي أصيب في الحادث لتلفزيون بي.بي.سي في التقرير من شمال العراق ان شخصية سياسية كردية بارزة يعتقد انها من بين المصابين ومن المحتمل ان يكون قد قتل. ومضى يقول «قصفوا جنودهم.. من المحتمل ان يكونوا قد ضربوا هذه الشخصية الكردية البارزة.. شخصية كردية بارزة جدا.. شقيق الرجل الكبير وقتلوا الكثير من العامة». ولم يحدد بشكل دقيق المكان الذي يتحدث عنه في شمال العراق. وقال مقاتلون من ميليشيا كردية عراقية انهم استولوا على بلدة عين سفني بعد معركة مع القوات العراقية. وجاء في بيان عسكري أميركي ان «طائرات من التحالف تمكنت من مهاجمة قوات خاصة (اميركية) ومجموعات صديقة كردية على بعد حوالى 50 كلم من الموصل». ولم يشر البيان الى سقوط ضحايا في الهجوم الذي وقع في الساعة 15,09 ت.غ. واضاف البيان الذي وزع على الصحافيين الموجودين في مقر القيادة الوسطى في قاعدة السيلية بقطر ان «طائرات التحالف نفذت مهمات دعم بالتنسيق مع القوات على الارض. وظروف الحادث تخضع لتحقيق ولم تحدد حتى الان». وقال في بيان صادر في مقر قيادة الحرب في قطر «يحقق مسئولو القيادة المركزية في تقارير تفيد ان طائرة تابعة لقوات التحالف ربما تكون قصفت قوات خاصة وقوات برية كردية صديقة». وتابع البيان ان الحادث وقع صباح أمس على بعد نحو 48 كيلومترا جنوب شرقي الموصل ولكنه تابع انه لم ترد معلومات عن اصابات محتملة. وتابع البيان «كانت طائرة التحالف تقوم بمهام دعم جوي عن كثب في ذلك الوقت وكانت تنسق مع القوات البرية يجري التحقيق في ملابسات الحادث». وفي وقت لاحق عادت القيادة الأميركية لتأكيد ان أربعة جنود أميركيين قتلوا وأصيب خمسة آخرون في سياق التضارب عادت القيادة المركزية لسحب الاعتراف بمهاجمة القافلة. واضاف في بيان من مقر الحرب على العراق في قطر ان القافلة قصفت في منطقة يسيطر عليها العراق ولم تكن تعمل بها قوات اميركية ولا بريطانية وقت الهجوم. وقال البيان «تكشف التقارير الميدانية الاولية انه لم تكن قوات من التحالف تعمل في منطقة الحادث». وتابع «بناء على الموقع المذكور في التقارير فمن المعتقد ان الحادث وقع في منطقة يسيطر عليها النظام العراقي. والتحقيق في هذا الحادث مستمر وسوف تتاح مزيد من التفاصيل بأسرع ما يمكن». وقال هوشيار زيباري مسئول العلاقات الخارجية في الحزب الديمقراطي الكردستاني في اتصال هاتفي مع وكالة «فرانس برس» ان وجيه بارزاني شقيق مسعود بارزاني زعيم الحزب «اصيب بجروح خطرة لكنه لم يقتل». واضاف «حسب حصيلة جديدة، قتل 12 بشمركة واصيب 44 اخرون بينهم شقيق مسعود بارزاني الذي اصيب بجروح خطرة» مضيفا «نحن قلقون على مصيره». ويتولى وجيه بارزاني (33 عاما) قيادة القوات الخاصة الكردية التي تتعاون بشكل وثيق مع القوات الخاصة الاميركية في عمليات مشتركة في كردستان العراق. وتابع زيباري «لقد حصل اطلاق نار عراقي وطلبت القوات الخاصة الاميركية دعما جويا لكن طائرتين قصفتت خطأ القوات المشتركة». وأكدت مصادر طبية في اربيل ان أربعة جنود أميركيين قتلوا بنيران صديقة ضد قافلة أميركية ـ كردية في كردستان العراقية. وأضافت المصادر ان العديد من المقاتلين الاكراد قتلوا أو أصيبوا في الهجوم الذي وقع في منطقة ديباكا على بعد 20 كيلومتراً جنوب أربيل. الوكالات