الاحد 4 صفر 1424 هـ الموافق 6 ابريل 2003 أكدت اللجنة الدولية للصليب الاحمر أمس ان عدة مئات من الجرحى العراقيين نقلوا الى مستشفيات بغداد، مشيرة الى ان الموقف في العاصمة العراقية ، يزداد صعوبة، ومؤكدة استحالة الوصول الى المدنيين المصابين في جنوب العراق بعد تدمير أحد الجسور. وقال المتحدث باسم الصليب الاحمر فلوريان ويستفال لرويترز بالتليفون من مقر اللجنة في جنيف «الموقف في بغداد يزداد صعوبة الان بعد ان بدأ القتال في المدينة». وقال «يوجد الان اعداد كبيرة من الجرحى في المستشفيات «في بغداد». وفي السابق كان يوجد في المتوسط نحو مئة كل يوم وبالامس فقط كان هناك مئات الجرحى». وقال ويستفال ان موظفي الصليب الاحمر في بغداد زاروا اربعة مستشفيات كبيرة يوم الجمعة. واضاف «قالوا انه يوجد مئات الجرحى ليس فقط نتيجة للقصف وانما نتيجة للقتال». وقال انه من المستحيل القول ان كان الجرحى من المدنيين أو الجنود. وقال ويستفال ان الاولوية لدى الصليب الاحمر هو التأكد من ان المستشفيات لديها ما يكفي من المياه والكهرباء. واضاف «كثير من المستشفيات الان تعتمد على اجراءات الطواريء ونحن نساعد في تعزيز اجراءات الطواريء أو اصلاحها متى لزم الامر». وقال عاملون بلجنة الصليب الاحمر في بغداد إنهم أصبحوا غير قادرين على مساعدة الضحايا في مناطق مثل حلة وكربلاء والناصرية والنجف، وهي مناطق شهدت قتالا ضاريا وقصفا عنيفا من قبل قوات التحالف مؤخرا، وذلك بعد تدمير جسر كان يربط الطريق الرئيسي السريع المؤدي إلى مناطق جنوب العراق. وقالت اللجنة في بيان لها «في الوقت الذي يتغير فيه الوضع العسكري بسرعة كبيرة للغاية، يتزايد قلق اللجنة على مصير السكان المدنيين الذين حوصروا في القتال في تلك المناطق إلى الجنوب من بغداد». وقال رولاند هاجيونين ـ بنيامين المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الاحمر ان احدى المستشفيات جنوب المدينة استقبل أكثر من 300 مصاب من الجنود والمدنيين ليلة الخميس الماضي. وأضاف هاجيونين ـ بنيامين أن «الكثيرين من هؤلاء المصابين عسكريون. ليس لدي أرقام محددة، غير أن ثلثيهما من العسكريين على الارجح، والثلث الاخر من المدنيين الذين نقلوا إلى مختلف المستشفيات خلال الاربع والعشرين ساعة الماضية». وأوضح أنه قام يوم الثلاثاء الماضي يزيارة مستشفى في حلة على بعد 100 كيلومتر جنوب بغداد حيث عانى الاطباء مع تكدس أكثر من 280 قتيلا وجريحا بينهم أطفال ونساء. وقال هاجيونين ـ بنيامين «كانت هناك الكثير والكثير من جثث القتلى التي تحولت إلى أشلاء بسبب عنف الانفجارات التي تعرضوا لها.. كان مشهدا مروعا». وأشار هاجيونين-بنيامين إلى عمليات القصف المستمرة نهارا وليلا على بغداد دون توقف، وسماع دوي الانفجارات من مناطق على مشارف العاصمة حيث انقطع التيار الكهربائي. وحذرت منظمة الصحة العالمية أيضا من استمرار ارتفاع عدد المصابين في صفوف المدنيين من جراء القصف والقتال.ـ الوكالات
