الاحد 4 صفر 1424 هـ الموافق 6 ابريل 2003 عززت السلطات الأمنية البريطانية اجراءات الحراسة امام مبنى السفارة الاميركية في لندن، تحسبا لمظاهرة ضخمة ، من جانب رافضي الحرب على العراق، فيما تواصلت المسيرات الغاضبة المنددة بالحرب في بنجلاديش وروسيا وتركيا والدنمارك، بينما كشف استطلاع للرأي ارتفاع نسبة الاميركيين المؤيدين للعمليات العسكرية ضد العراق 75%. كما عززت السلطات البريطانية نقاط الحراسة على عدد من المبانى التابعة للولايات المتحدة الاميركية بما فى ذلك منزل السفير الاميركى الذى تحول الى قلعة أمنية وسط لندن. وينظم المظاهرات تحالف «أوقفوا الحرب» الذى يضم عددا كبيرا من المنظمات والهيئات المناوئة للحروب فضلا عن أنه يحظى بتأييد كبير من السياسيين الرافضين للحرب على العراق ومن نواب من حزب العمال الحاكم نفسه. وانطلقت أول مظاهرة امس فى العاصمة البريطانية حيث ضمت عشرات الالاف طبقا لتقديرات الشرطة الا أن المراقبين يتوقعون وصول أعداد المشاركين فى هذه المظاهرة الى مئات الالاف. وتجمعت أعداد كبيرة من المتظاهرين فى أماكن متفرقة واستراتيجية فى العاصمة فى مقدمتها محطة التلفزيون البريطانى «بى بى سى» ومبنى صحيفة «الصن» التى يعتبرها المتظاهرون صحيفة مؤيدة للحرب والقتل والتدمير. وأعلنت وزارة الداخلية البريطانية أن متظاهرين يتجمعون أمام أكثر من عشرين قاعدة عسكرية فى بريطانيا الامر الذى دفع وزارة الدفاع الى تخصيصص أعداد كبيرة من الجنود لتأمين الحماية لهذه الثكنات والمواقع العسكرية وخصوصا القاعدة التى تنطلق منها طائرات بى 52 الاميركية الضخمة لتقوم بمهمات فى الحرب الراهنة على العراق . وأعلنت منظمة «تحالف أوقفوا الحرب» أنها تنظم فى الثانى عشرمن الشهر الجارى سلسلة من المظاهرات الضخمة فى 34 مدينة حول العالم. وينادى المتظاهرون بوقف الحرب ن أو على الاقل انسحاب بريطانيا من الحملة العسكرية على العراق أو الحصول على شرعية دولية لمثل هذه الحرب. ويشدد المتظاهرون على أن الحرب تنال من المدنيين العراقيين أكثر مما تنال من أركان النظام العراقى كما أنها تسبب تدميرا هائلا لما تبقى من البنية التحيتية للبلاد. وفي دكا اشتبكت الشرطة فى بنجلاديش مع آلاف المتظاهرين الذين تظاهروا فى العاصمة دكا للاعراب عن احتجاجهم للحرب التى تقودها الولايات المتحدة فى العراق. ووقعت الاشتباكات بعد قيام بعض المتظاهرين بمهاجمة بعض المنشآت التجارية الأميركية، بما فيها شركة أميركية للتأمين. كما أوقفت الشرطة مئات الأشخاص كانوا يريدون التوجه الى مبنى السفارة الأميركية وقامت باطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريقهم. وفي كوبنهاجن ادى الف مسلم صلاة الجمعة امس الاول في ميدان عام في العاصمة الدنماركية كوبنهاجن احتجاجا على الحرب في العراق على الرغم من محاولة مجهولين افساد هذا الحدث بالقاء سماد في الميدان. وقال تنوير احمد منظم الصلاة في ميدان مجلس المدينة في العاصمة الدنماركية لرويترز ان «الديمقراطية والامم المتحدة سقطتا. لذلك فهذه الصلاة من اجل السلام». والقي السماد في ميدان رادوسبلادسن قبل الصلاة ولكن موظفي المجلس المحلي قاموا بازالته للسماح باقامة الصلاة. وقالت الشرطة انه لم تعلن اي جهة مسئوليتها عن محاولة افساد هذا الحدث. ورغم هذه التظاهرات المناهضة للحرب، فان آخر استطلاع للرأي نشر في الولايات المتحدة امس أظهر ان ثلاثة من كل اربعة من الاميركيين يؤيدون الحرب وهو ما يساعد على تعزيز شعبية الرئيس جورج بوش. واتضح من الاستطلاع الذي اجرته صحيفة لوس انجلوس تايمز في الثاني والثالث من ابريل عقب عملية انقاذ المجندة جيسيكا لينش ان 70% من الديمقراطيين و95% من الجمهوريين يساندون العمل العسكري في العراق. ووصلت شعبية بوش الى 68% بزيادة 12 نقطة مئوية عن اخر استطلاع اجرته الصحيفة نفسها في فبراير الماضي بعد هبوط بدأ في الخريف الماضي. ووجد الاستطلاع الذي اجري هاتفيا وشمل 745 اميركيا من مختلف انحاء البلاد ان سبعة من بين كل عشرة يعتقدون ان الولايات المتحدة تتمتع «بالسلطة الاخلاقية» لمهاجمة العراق في حين يعتقد اكثر من 60% ان العالم سيصبح اكثر امنا بعد الحرب. وقال 11% فقط انهم سيعتبرون الحرب على العراق حربا رابحة اذا ظل الرئيس العراقي صدام حسين في الحكم حتى في حال تدمير اسلحة الدمار الشامل المزعومة. ويصدق اربعة تقريبا من كل خمسة شملهم الاستطلاع ادعاء ادارة بوش ان للعراق صلات بشبكة القاعدة التي يتزعمها اسامة بن لادن في حين يصدق ثلاثة من كل خمسة ان صدام مسئول بشكل ما على الاقل عن هجمات 11 سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة وهو اتهام لم توجهه اليه الادارة الاميركية. ولكن رغم تصاعد التأييد للحرب ظلت المخاوف الاقتصادية على حالها اذ قال 40% انهم يعتقدون ان الحرب ستؤذي الاقتصاد في حين قال 60% ان البلاد لا تستطيع تحمل خطة التخفيض الضريبي البالغ 350 مليار دولار والتي اقرها مجلس الشيوخ الاميركي الشهر الماضي. مع ذلك فان مؤيدي طريقة بوش في ادارة الاقتصاد ارتفعوا الى 55% من 45% في فبراير الماضي. الوكالات